نجعة المرتاد - الشيخ محمد رضا النجفي الأصفهاني - الصفحة ٣٣٩ - المبحث الثالث في الأحكام
و يجب الترتيب بين الظهر و العصر، و المغرب و العشاء، فمن تركه عمدا و لو جهلا بالحكم أعاد ما قدّمه.
أمّا الساهي فلا يعيد إذا كان قد وقع في الوقت [١] المشترك، و لو ذكر في الأثناء عدل بنيّته و إن كان ما وقع منه في وقت الاختصاص في وجه، إلّا أنّ الأحوط إن لم يكن أقوى الإعادة بعد الاتمام، و إنّما يصحّ له العدول إذا لم يتجاوز محلّه، بأن يكون قد ركع في رابعة العشاء مثلا، و المنسيّ المغرب.
و لا عدول بعد الفراغ في متساوي [٢] العدد، فضلا عن غيره، و كذلك الحكم في ما يجب فيه الترتيب من الفوائت.
أمّا العدول من الحاضرة إلى الفائتة فغير واجب [٣]، نعم هو جائز، بل مستحبّ.
و الأفضل له صلاة كلّ فريضة في أوّل وقت فضيلتها، إلّا عصري الجمعة و عرفة، فيعجّلهما فيهما بعد الظهر، و عشائي من أفاض من عرفات، فيؤخّرهما إلى المزدلفة، و لو إلى ربع الليل، بل و لو إلى ثلثه.
و من خشي الحرّ يؤخّر الظهر إلى المثل ليتبرّد بها.
و من لم يكن له إقبال يؤخّر الفرض إلى حصوله، لكن لا ينبغي أن يتّخذ ذلك عادة.
و من كان منتظرا للجماعة يؤخّرها إلى حصولها، إذا لم يقتض ذلك الإفراط في التأخير بحيث يكون مضيّعا للصلاة.
و الصائم الّذي تتوق نفسه إلى الافطار يؤخّرها إلى ما بعده، و كذا من كان له أحد ينتظره.
[١] الأقوى أنّه لا فرق في الصحّة بين الإتيان في الوقت المشترك و المختص، و حينئذ فإن تذكّر في الأثناء عدل، و إن تذكّر بعد الفراغ ففي الظهرين يعدل أيضا على الأقوى، و إن كان الأحوط أن ينوي ما في الذمّة في الصلاة الثانية، و في العشاءين صحّ ما أتى به فيأتي بالمغرب بعد ذلك. (السيّد اليزدي)
[٢] الأقوى جوازه في المتساوي كما أشرنا إليه، و إن كان الأحوط ما ذكرناه من قصد ما في الذمّة في الصورة الثانية. (السيّد اليزدي)
[٣] في نفي الوجوب تأمّل، فلا ينبغي ترك الاحتياط. (الشيخ الأنصاري)