نجعة المرتاد - الشيخ محمد رضا النجفي الأصفهاني - الصفحة ٤٧٢ - المسألة الخامسة أثبت جماعة من الأصحاب وقتا اضطراريّا للعشاءين آخره طلوع الفجر،
بحيث يحصل [منه] الاطمئنان بصيرورة النصف» [١] إلى آخر كلامه الّذي لم أقع منه على محصّل أصلا، فليراجعه من شاء.
و قال في آخر كلامه:
«إنّ المراد انحدار غالب النجوم، لا كواكب مخصوصة، لأنّ الظاهر أنّ كثرة النجوم تكون في النصف الأخير في جهة الغرب» [٢]، انتهى.
و يظهر من كلامه الأوّل أنّه يرى معنى انحدار النجوم غير معناه الظاهر الّذي يعرفه أهل اللّغة، و هو الميل من العلوّ إلى السفل الّذي هو عبارة اخرى عن زوالها.
و من كلامه الثاني أنّه يرى تراكم النجوم و كثرتها في طرف المغرب في النصف الأخير من الليل، و ضعفه واضح لدى من عرف واضحات أوضح العلوم التعليميّة.
و بالجملة [تحديد] نصف الليل بالنجوم متعسّر جدّا، بل متعذّر غالبا (و) الرجوع إلى (غيرها) كالساعات الصحيحة مع استخراج مقدار كلّ ليلة من التقويم و غيره أولى و أسهل.
(نعم، منتهاه طلوع الفجر الصادق لا طلوع الشمس، فالانتصاف حينئذ يلاحظ إليه.
و ابتداء الفضل في الظهر الزوال، و منتهاه بلوغ الظلّ الحادث مثل الشاخص.
و منتهى فضيلة العصر المثلان، و الأحوط ابتداؤها من المثل لا من الزوال، فيكون له حينئذ وقتا إجزاء: قبل المثل، و بعد المثلين، و إن كان الّذي يقوى أنّ من الفضل فعلها إذا بلغ الظلّ أربعة أقدام أي أربعة أسباع الشاخص بمعنى القامة، كما أنّ من الفضل فعل الظهر إذا بلغ الظلّ قدمين.
و على كلّ حال فيستحبّ التفريق بين الظهر و العصر بما يحصل به مسمّاه، و في الاكتفاء فيه بمجرّد فعل النافلة وجه، لكنّ الأقوى خلافه.
و وقت فضل المغرب من الغروب إلى غيبة الشفق الّذي هو الحمرة، دون الصفرة و نحوها.
[١] جواهر الكلام ٧: ٢٢٩.
[٢] جواهر الكلام ٧: ٢٣٠.