نجعة المرتاد - الشيخ محمد رضا النجفي الأصفهاني - الصفحة ٤٤٨ - المسألة الثانية اختلف الأقوال في آخر وقت المغرب،
الإمساء- مع الاختلاف الكليّ بين مفاهيمها جميعا- كناية عن غروب الحمرة المشرقيّة، كيف لا يجوّز في هذه المسألة أن يكون لفظ واحد- و هو الاشتباك- كناية عن غروب الحمرة المغربيّة؟ مع أنّ الملازمة الغالبيّة بينهما ظاهرة، و يظهر من غير واحد من الأخبار إطلاقه عليه، فراجع.
و أمّا عدم تقرير الضرورة فيها، فالوجه فيه كونها أحد الموضوعات العرفيّة الّتي لا يلزم الشارع بيانها، بل هي من الموضوعات الّتي لا يمكن ضبطها، لاختلافها بحسب الموارد أشدّ الاختلاف، و في أكثر الموارد الّتي علّق بها حكم لم يبيّن مقدارها، بل أرجع فيها إلى تشخيص المكلّف المبتلى بها.
و أمّا اختلاف الألفاظ الوارد فيها من العلّة، و العذر، و الحاجة، و غيرها فاختلاف في مجرّد اللفظ، و بيان بعض أفراد العذر في بعضها، و فرد آخر في البعض الآخر، و المراد من الجميع ما عرفت بشهادة الروايات الّتي تقدّم بعضها.
و أمّا الطّعن فيها بتضمّنها بعض الأعذار الّتي لا تصلح لكونه سببا لتأخير الواجب، فهو كذلك و لكنّه لا ندري على من يرد هذا الإيراد؟ و من الّذي جوّز تأخير الواجب عن وقته؟
أمّا خصمه فمدّعاه كون ما بعد الشفق وقتا حقيقيّا لذوي الأعذار، كالّذي قبله لغيرهم، و إلّا فحاشا كلّ مسلم أن يجوّز تأخير أدنى الواجبات الموقّتة عن وقتها.
و لعلّه ; يريد بهذا الكلام الاستبعاد المتقدّم، و إن لم تساعده العبارة، فإن كان ذلك فالجواب ما تقدّم.
هذا، و لم نعرف وجه خصوصيّة المغرب في قوله، لا سيّما بعد اعترافه بكون الوسطى الظهر، و لا نعرف غير ذلك خصوصيّة اخرى لفريضة ما بين سائر الفرائض، فليلاحظ.
و بالجملة، هذه الامور بمراحل عن حصول أدنى مراتب الظنّ بها فضلا عن أن تشرف على القطع، و المسألة بحسب قواعد الصناعة كما عرفت، و هي خلافيّة.
و الإجماع الّذي ادّعاه في المختلف يريد به الإجماع على اتّحاد الحال في الظهرين و