نجعة المرتاد - الشيخ محمد رضا النجفي الأصفهاني - الصفحة ٣٩٧ - المسألة الاولى أوّل المغرب غروب الشمس بإجماع العلماء
أيضا، و على ما ذكر فقس الحال.
(و يخرج حينئذ وقت المختار، أمّا المضطرّ لنوم، أو نسيان، أو حيض) بل (أو غيرها من أحوال الاضطرار فالأظهر) عنده هنا- و إن تردّد فيه في كتابه الكبير، بل مال إلى خلافه [١]- (بقاء الوقت له إلى طلوع الفجر، و أنّه يختصّ من آخره بالأربع أيضا) كما هو مورد الخبرين المتقدّمين.
و أمّا قوله: (بخلاف المغرب من أوّله على الأقوى) فالوجه فيه ما ذكره في كتابه من أنّ مقتضى الإطلاقات عدمه، إلّا أن يثبت التلازم بين الاختصاص آخرا و بينه أوّلا، و لو بعدم القول بالفصل [٢]، انتهى.
و فيه ما لا يخفى، فإنّ اتّحاد الحال في جميع الأوقات ينبغي أن يكون مفروغا عنده، و إلّا فكيف صحّ له الاستدلال بهذين الخبرين على الاختصاص في الظهرين، و غير هذا الوقت من العشاءين أوّلا و آخرا؟
و أولى من الّذي ذكره أن يقال بناء على الاختصاص: إنّ من النصف إلى الفجر ليس بوقت آخر مستقلّ ليكون له أوّلا كي يختصّ به المغرب، بل المستفاد من الأدلّة أنّه امتداد للوقت الّذي قبله، و تغيير لغايته فقط بجعله للمضطرّ أوسع نهاية من غيره.
هذا، و بيان كلّ من أوّل الفرضين و آخرهما يتمّ برسم مسائل:
المسألة الاولى: أوّل المغرب غروب الشمس بإجماع العلماء
- كما في التذكرة [٣] و المعتبر [٤]- و هو قول كلّ من يحفظ عنه العلم، و لا يعرف فيه خلاف- كما في المنتهى [٥]- بل هو من ضروريّات الدين- كما في كتاب الماتن [٦]- و الأخبار الدالّة على ذلك فوق حدّ التواتر.
[١] جواهر الكلام ٧: ١٥٩- ١٥٨.
[٢] جواهر الكلام ٧: ٩٦.
[٣] تذكرة الفقهاء ٢: ٣١٠.
[٤] المعتبر ٢: ٤٠.
[٥] منتهى المطلب ٤: ٦٣.
[٦] جواهر الكلام ٧: ١٠٦.