نجعة المرتاد - الشيخ محمد رضا النجفي الأصفهاني - الصفحة ٤٥٧ - المسألة الخامسة أثبت جماعة من الأصحاب وقتا اضطراريّا للعشاءين آخره طلوع الفجر،
التأخير، كصحيح عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «لكلّ صلاة وقتان، و أوّل الوقتين أفضلهما، و وقت صلاة الفجر حين ينشقّ الفجر إلى أن يتجلّل الصبح السماء، و لا ينبغي تأخير ذلك عمدا، و لكنّه وقت من شغل، أو نسي، أو سها، أو نام» [١].
هذا، و قد تقدّم نسبة القول بأنّ آخره ظهور الحمرة المغربيّة إلى الشهيد، و عرفت ما فيها و فيه.
و يظهر من كاشف اللثام الميل إليه [٢] و قد عرفت أنّه لا محيص لمعتبري زوال الحمرة المشرقيّة في الغروب عن اعتبارها في الطلوع، و لكن أكثرهم لا يقولون به.
و أمّا على ما حقّقناه من جعل زوال الحمرة المشرقيّة علامة للغروب فالفرق بين الحمرتين ظاهر، إذ زوال المشرقيّة علامة لتقدّم الغروب عليه، و مقتضاه أن يكون حدوث المغربيّة متقدّما على الطلوع.
نعم، لو وصلت إلى نفس الافق كانت علامة للطلوع، لما ذكره المجلسي من التجربة [٣] و يساعده الاعتبار.
و المراد من اشتراك الوقت بين الظهرين و العشاءين في جميع الوقت مع اشتراط الترتيب بين كلّ من الاوليين و شريكتها، و أولويّة كلّ من الاخريين بآخر الوقت عند التزاحم قد مرّ بيانه.
و أمّا (الاختصاص) في أوّل الوقت و آخره فمعناه عند الماتن: (عدم صحّة خصوص الشريكة فيه مع عدم أداء صاحبة الوقت مطلقا، من غير فرق بين السهو و عدمه، و القضاء و عدمه).
أمّا بطلانها في أوّل الوقت- كما لو شرع أوّل الزوال في العصر- فظاهر، لأنّه صلاة وقعت قبل الوقت فتبطل، و كذلك بناء على الاشتراك مع التمكّن من الظهر، و بقاء شرطيّة تقديمها،
[١] وسائل الشيعة ٤: ٢٠٨ الباب (٢٦) من أبواب المواقيت ح ٥.
[٢] كشف اللثام ٣: ٥١.
[٣] بحار الأنوار ٨٠: ٧٤.