نجعة المرتاد - الشيخ محمد رضا النجفي الأصفهاني - الصفحة ٥٠٧
و الّذي يتعيّن القول به بحسب قواعد الصناعة لو لا مخافة مخالفة الأصحاب أنّ من نسي السابقة- كالظهر مثلا- و ذكر بعد الفراغ من اللّاحقة مخيّر بين أن يعدل بنيّته، فيجعل ما صلّاه بقصد العصر ظهرا ثمّ يصلّي أربعا بقصد العصر بمقتضى هذه الأخبار، و بين أن يصلّي الظهر بعد العصر بمقتضى ما تقدّم من سقوط الترتيب.
و هذا و إن كنّا لم نجد مصرّحا به و لكنّه لازم الحاشية المتقدّمة للسيّد الأستاذ، مع موافقته القوم على سقوط الترتيب، و لعلّه لذلك عبّر الفاضل في المنتهى بجواز العدول [١].
و هذا الوجه في كلامه أولى ممّا ذكره الماتن و غيره من أنّ المراد الوجوب، لأنّ العدول متى جاز وجب [٢]، بل يمكن أن يقال بمثل ذلك حتّى لو ذكر في الأثناء.
أمّا جواز العدول فلما تقدّم، و أمّا سقوط الترتيب فلما رواه شيخنا في مستدرك الوسائل عن كتاب النقض على من أظهر الخلاف على اهل البيت للحسين بن عبيد اللّه الواسطي: عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «من كان في صلاة ثمّ ذكر صلاة اخرى فاتته أتمّ الّتي هو فيها ثمّ يقضي ما فاتته» [٣].
و لكنّ القطع بالحكم بها على أنّها رواية مرسلة مشكل، على أنّ الظاهر اختصاص موردها بتذكّر ما فات وقته من الصلوات، فلا يشمل المقام.
و أمّا قوله: (و كذلك الحكم في ما يجب فيه الترتيب من الفوائت، أمّا العدول من الحاضرة إلى الفائتة فغير واجب، نعم هو جائز بل مستحبّ) فالكلام في جميع ما ذكره فيه يأتي في باب قضاء الصلوات إن شاء اللّه.
و كذلك الكلام على حاشية الشيخ (قدّس سرّه) على قوله: «فغير واجب» و هي «في نفي الوجوب تأمّل فلا ينبغي ترك الاحتياط».
و لكن لا يخفى أنّ كلامه (قدّس سرّه) و إن كان مطلقا و لكنّ المراد خصوص العدول إلى الفائتة
[١] منتهى المطلب ٧: ١١٠.
[٢] جواهر الكلام ٢٧: ٣١٦- ٣١٥.
[٣] مستدرك الوسائل ٣: ١٦٣- ١٦٤ ح ٥.