نجعة المرتاد - الشيخ محمد رضا النجفي الأصفهاني - الصفحة ٣٩٥ - تتمّة قد ظهر من الأخبار المتقدّمة بقاء وقت الظهرين إلى الغروب،
هذا، و يأتي تمام الكلام في الاختصاص عند تعرّض الماتن لمعناه و بعض فروعه، إن شاء اللّه.
تتمّة قد ظهر من الأخبار المتقدّمة بقاء وقت الظهرين إلى الغروب،
و هو المشهور، إلّا ما عرفت من حديث الاختصاص، و لجمع من القدماء أقوال اخر في آخر كلّ منهما، و المستند فيها ظواهر بعض الأخبار كقوله ٧: «آخر وقت العصر ستّة أقدام و نصف» [١].
و قوله ٧ في حسنة بكر بن محمّد: «وقت الظهر إذا زاغت الشمس إلى أن يذهب الظلّ قامة، و وقت العصر قامة و نصف إلى قامتين» [٢] و نحو ذلك.
و بالتأمّل في القواعد الّتي مرّت في المقدّمات يظهر أنّ المتعيّن إبقاء جميع تلك الأخبار على ظواهرها، من غير طرح لها، و لا تكلّف في إرجاع بعضها إلى بعض، بل حمل الجميع على بيان مراتب الفضل، و حمل ما دلّ على التحديد بالغروب على آخر مرتبة الإجزاء، إذ ليس فيها ما ينافي ذلك في ما يحضرني الآن إلّا عبارة في الكتاب الموسوم بفقه الرضا ٧- و هو كتاب لا يعتمد عليه أصلا- بل فيها ما يدلّ على جواز التأخير [٣]، كقول الصادق ٧ في موثّقة ابن خالد: «العصر على ذراعين، فمن تركها حتّى تصير على ستّة أقدام فذلك المضيّع» [٤].
و قوله ٧ في رواية أبي بصير: «تضييع العصر هو أن يدعها حتّى تصفرّ الشمس» [٥].
[١] وسائل الشيعة ٤: ١٥٣ الباب (٩) من أبواب المواقيت ح ٦.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ١٤٣ الباب (٨) من أبواب المواقيت ح ٩ و فيه: عن أحمد بن عمر.
[٣] فقه الرضا ٧: ٧٣ قال: و كذلك يصلّي العصر إذا صلّى في آخر الوقت في استقبال القدم الخامس، فإذا صلّى بعد ذلك فقد ضيّع الصلاة.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ١٥٢ الباب (٩) من أبواب المواقيت ح ٢.
[٥] وسائل الشيعة ٤: ١٥٣ الباب (٩) من أبواب المواقيت ح ٧ و فيه: قال: و ما تضييعها؟ قال: يدعها و اللّه