نجعة المرتاد - الشيخ محمد رضا النجفي الأصفهاني - الصفحة ٥٠٥
لعدم وقوع الماضى منها صحيحا، و مع عدم إمكان استفادة أحد الأمرين من الدليل يرجع إلى الأصل، و هو يقتضي الفساد، لكون المقام ظاهرا من باب الشكّ في الامتثال.
و لا داعي لنا إلى تحقيق ذلك بعد وضوح الاشتراك عندنا، و على الماتن و من وافقه تحقيق ذلك، فإنّه نافع لهم في المقام و غيره، كما لو صلّى العصر قبل الوقت فدخل عليه وقت اختصاص الظهر قبل الفراغ، ثمّ ذكر أنّه لم يصلّ الظهر فعدل إليها، و قد ذكر الماتن في كتابه أنّه أشدّ إشكالا من المسألة السابقة [١] و ذكر في ذلك كلاما على نحو كلامه السابق من الخلل و الإجمال، فليراجع كلامه من شاء.
(نعم، يصحّ له العدول) قبل الفراغ مطلقا حتّى قبل التسليم لو قيل بأنّه جزء و لو مستحبّا- كما قيل- و لكن (إذا لم يتجاوز محلّه) أي إذا لم يكن العدول (بأن يكون قد ركع في رابعة العشاء مثلا و المنسيّ المغرب).
و عند بعضهم يتحقّق تجاوز المحل بزيادة الواجب مطلقا، و يأتي تحقيق ذلك في مبحث القضاء إن شاء اللّه.
و لكن في صحيح زرارة: «و إن كنت ذكرتها و قد صلّيت من العشاء الآخرة ركعتين أو قمت في الثالثة فانوها المغرب، ثمّ سلّم، ثمّ قم فصلّ العشاء الآخرة» [٢].
و في خبر آخر: «و إن كان صلّى العتمة وحدها فصلّى منها ركعتين ثمّ ذكر أنّه نسي المغرب أتمّها بركعة، فتكون صلاته للمغرب ثلاث ركعات، ثمّ يصلّي العتمة بعد ذلك» [٣].
و العدول أمر تعبّدي- كما ذكره الماتن في كتابه- و إمكان العدول إنّما وقع في عباراتهم و لا أثر له في النصوص كما ذكره هناك أيضا [٤] فليتأمّل.
(و لا عدول بعد الفراغ في متساوى العدد فضلا عن غيره) على المشهور، و لكن في
[١] جواهر الكلام ٧: ٣١٧.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٢٩١ الباب (٦٣) من أبواب المواقيت ح ١.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٢٩٢ الباب (٦٣) من أبواب المواقيت ح ٢.
[٤] جواهر الكلام ١٣: ١٠٨.