نجعة المرتاد - الشيخ محمد رضا النجفي الأصفهاني - الصفحة ٤٨٢
ثمّ إنّه لا فرق بين النذر في ما عرفت و بين سائر الأسباب الموجبة للنوافل، كالعهد و اليمين، و أمر السيّد و الوالد، لاشتراط الجميع بعدم الحرمة.
و لا يخفى أنّ الإشكال يختصّ بما هو تطوّع بالذات، فلا إشكال في الواجبات، و إن كان وجوبها بالعارض كالإجارة و نحوها، و في مثل الصلاة المعادة لمن اشتغلت ذمّته بالفوائت، و القضاء عن الميّت إذا لم يكن واجبا على القاضي وجهان لعلّ أقواهما الجواز.
و لا إشكال في جواز الرواتب اليوميّة في أوقات الفرائض أداء، و في جوازها قضاء، أو عدمها مطلقا، أو التفصيل بين المماثلة و غيرها- فيجوز قضاء نافلة الظهر الفائتة في وقت نافلة الظهر، دون نافلة الصبح مثلا- أو التفصيل بين الوقت المشترك بينهما و بين غيره وجوه.
المبحث الثالث: في الأحكام
(إذا حصل للمكلّف) بعد دخول الوقت (أحد الأعذار المانعة من) أصل (التكليف بالصلاة كالجنون و الحيض و الإغماء، دون المانعة من تنجّز التكليف كالنسيان و نحوه و قد مضى من الوقت مقدار فعل تمام) أقلّ أفراد (صلاة المختار له) من غير جهة ضيق الوقت، لا المضطرّ إن كان مختارا (بحسب حاله في ذلك الوقت من الحضر و السفر) و منه مواضع التخيير في وجه (و غيرهما) ممّا يختلف به مقدار زمان الصلاة (وجب عليه) إيقاع الصلاة في ذلك المقدار، و لم يجز له التأخير إن علم بطروّ العذر بعده، بل و لو ظنّ في وجه، و إن لم يعلم أو علم و لم يفعل فعليه (القضاء) إن استمرّ عدم العذر في جميع ذلك المقدار بلا خلاف و لا إشكال،.
و الوجه فيه واضح كالمراد من العبارة، و مع ذلك تكلّف بعض العلماء في تفسيرها، و صنع بها ما يوجب زقّة الناظر لحالها حيث جعل لفظ المختار صفة للصلاة، و زعم أنّ معنى العبارة الصلاة الّتي اختارها الشارع له، و حكم عليها بالغلط في موضعين: أحدهما: ترك إدخال اللام على الصلاة الموصوفة، و ثانيهما: ترك التاء في الصفة.
و اعتذر عمّا صنعه بعذرين غير موجّهين: أحدهما: عدم الدليل على التقييد بصلاة المختار