نجعة المرتاد - الشيخ محمد رضا النجفي الأصفهاني - الصفحة ٤٨٣
- و ستعرف ما فيه- و ثانيهما: أنّه مخالف لما في الجواهر. و لا يخفى ما فيه على من راجعه، و كان الأولى ملاحظة عبارته في باب الحيض من هذا الكتاب الّتي هي صريحة في ما فسّرناها به [١].
و ما أوقع هذا الشارح في ما وقع فيه إلّا لفظ «له» بعد لفظ «المختار» الّذي أوجب سماجة العبارة، و تعقيدها من غير احتياج إليها، و لو تركه كما فعله في باب القضاء من هذا الكتاب لكان أحسن.
و بالجملة، مختار الماتن أنّه يجب القضاء على من مضى له من أوّل الوقت مقدار يصحّ أن يؤمر فيه بالصلاة الّتي كانت واجبة عليه لو لا ضيق الوقت بأن يسع فعل تمام تلك الصلاة مع تحصيل مقدّماتها الغير الحاصلة.
(و إلّا لم يجب عليه) مطلقا (على الأصحّ من غير فرق) بين الأجزاء و الشرائط، و لا في الأجزاء (بين التمكّن من) الشطر (الأكثر) من الصلاة كالركعتين من المغرب (و عدمه) كما نقل عن المرتضى و غيره [٢].
و مستنده رواية أبي الورد [٣]، و هي غير نقيّة السند، و غير واضحة الدلالة، محتملة لوجوه كثيرة، و هي مع ذلك مختصّة بالحيض فلا تعمّ سائر الأعذار، و خلاف السيّد أيضا محتمل للاختصاص بالحيض أيضا كما قيل.
(و) لا في الشرائط (بين التمكّن من الطهارة خاصّة دون باقي الشرائط و عدمه) على الأصحّ أيضا، و في قباله قولان متقابلان:
[١] قال في الفصل الثامن (أحكام الحائض): لو حاضت بعد أن مضى من الوقت مقدار أقلّ أفراد ما عليها من الصلاة من الإتمام و القصر و لو في موضع التخيير، و السرعة و البطء، و الصحّة و المرض و نحو ذلك، و مقدار ما هي مكلّفة به من الشرائط من وضوء أو غسل أو تيمّم و غير ذلك من باقي الشرائط و لم تكن قد حصلت وجب عليها القضاء.
[٢] مدارك الاحكام ٣: ٩١ قال: و حكي عن ظاهر المرتضى و ابن بابويه و ابن الجنيد اعتبار خلوّ أوّل الوقت من العذر بمقدار أكثر الصلاة.
[٣] وسائل الشيعة ٢: ٣٦٠ الباب (٤٨) من أبواب الحيض ح ٣.