نجعة المرتاد - الشيخ محمد رضا النجفي الأصفهاني - الصفحة ٥١٧
و لا وجه للأخيرين بعد إطلاق صحيح ابن سنان: «لا صلاة نصف النهار إلّا يوم الجمعة» [١]، و لا ينحصر الدليل في صحيح عليّ بن جعفر عن أخيه ٧: سألته عن ركعتي الزوال يوم الجمعة، قبل الأذان أو بعده؟ قال: «قبل الأذان» [٢].
فما في جامع المقاصد من أنّ الّذي يقتضيه النظر أنّ النصّ إن اقتضى حصر الجواز في ركعتين اقتصر عليهما، و إلّا فلا [٣]، انتهى.
لا يخفى ما فيه بعد إطلاق الصحيح المتقدّم، إلّا أن يمنع الإطلاق بعدم كونه في مقام البيان و فيه بعد.
و يمكن أن يكون المقام من قبيل التخصّص، لا التخصيص، بأن يقال: إنّ وقت الكراهة ركود الشمس- كما تقدّم- و لا ركود يوم الجمعة، كما في عدّة من الأخبار.
هذا، و في المقام غفلة واضحة للماتن في كتابه [٤] و هي عدّه من الأخبار الدالّة على استثناء يوم الجمعة ما ورد في صلاة جعفر من أنّ «أفضل أوقاتها صدر النهار من يوم الجمعة، ثمّ في أيّ الأيّام شئت، و أيّ وقت صلّيتها من ليل أو نهار فهو جائز» [٥].
إذ صدر النهار أوّله، و الكلام في وسط النهار و إن كان الاستدلال بآخر الرواية فهو فاسد، إذ حاله حال سائر الإطلاقات الواردة في غيرها من أقسام الصلوات الّتي يجب تقييدها بما دلّ على كراهة هذا الوقت.
ثانيها: أنّ المشهور- كما عرفت- كراهة الصلاة في جميع هذه الاوقات.
و في المقام قولان آخران:
أحدهما: [حرمة] التنفّل بعد طلوع الشمس إلى الزوال إلّا يوم الجمعة، و نقل عنه [٦]
[١] وسائل الشيعة ٧: ٣١٧ الباب (٨) من أبواب صلاة الجمعة و آدابها ح ٦.
[٢] وسائل الشيعة ٧: ٣٢٢ الباب (١١) من أبواب صلاة الجمعة و آدابها ح ٢.
(٣) جامع المقاصد ٢: ٣٥.
[٤] جواهر الكلام ٧: ٢٩٠.
[٥] وسائل الشيعة ٨: ٥٦ الباب (٤) من أبواب صلاة جعفر ح ١.
[٦] المراد منه السيّد المرتضى، و في العبارة سقط.