نجعة المرتاد - الشيخ محمد رضا النجفي الأصفهاني - الصفحة ٤٧٤ - المسألة الخامسة أثبت جماعة من الأصحاب وقتا اضطراريّا للعشاءين آخره طلوع الفجر،
و وقت صلاة الليل انتصافه إلى الفجر الصادق على الأصحّ، و السحر أفضل من غيره، و الظاهر أنّه أوسع من السدس الأخير، بل لا يبعد كون الثلث الأخير كلّه سحرا.
نعم أفضله القريب من الفجر.
و لا يجوز تقديمها على النصف إلّا للمسافر، و الشابّ الّذي يصعب عليه فعلها في الوقت، بل يلحق به الشيخ، و خائف البرد و الاحتلام و النوم، و المريض، و غيرهم من ذوي الأعذار الّتي يصعب معها ادراكها في الوقت.
و ينبغي لهم نيّة التعجيل لا الأداء، و قضاؤها أفضل من التقديم المزبور، و لو انتبهوا في الوقت بعد التقديم المذكور فالأحوط عدم إعادتها، بل هو الأقوى.
و لو طلع الفجر و لم يكن قد تلبّس بشيء منها فالأولى صلاة ركعتي الفجر ثمّ الفريضة.
و إن كان قد طلع و قد صلّى منها أربع ركعات أتمّها مخفّفة بقراءة الحمد وحدها.
و لو كان قد ظهر له الضيق بعد أن زعم السعة، و لم يكن قد أكمل الأربع فالأولى له إكمال ما في يده، و الاشتغال بالفريضة و نافلتها.
و لو ظنّ الضيق صلّى، فإن أحرز الأربع زاحم، و إلّا أخّرها إلى ما بعد الفريضة، و يجوز له في الفرض المزبور صلاة ما اتّسع له الوقت، فإذا طلع الفجر أوتر و أخّر.
و الأمر في ذلك كلّه سهل عندنا، لأنّ الحق جواز التطوّع مطلقا في وقت الفريضة ما لم يتضيّق، من غير فرق بين الفائتة و الحاضرة، و بين القضاء للنفس أو الغير، و إن كان الأحوط خلافه خصوصا في الحاضرة).
(نعم) لو قلنا: إنّ المفهوم من أدلّة حرمة التطوّع منافاة وصف الاستحباب للصحّة، لا عدم مشروعيّة أصل النافلة ذاتا ف (لو أوجب) المكلّف (التطوّع) لا بعنوان التطوّع- إذ النذر كذلك غير معقول- و المراد أن يوجب ما هو تطوّع بالذات عليه (بسبب من الأسباب كالنذر و نحوه) أو يوجب عليه من تجب عليه اطاعته كالمالك و غيره (خلص من الإشكال عن أصله).