نجعة المرتاد - الشيخ محمد رضا النجفي الأصفهاني - الصفحة ٤٥٢ - المسألة الخامسة أثبت جماعة من الأصحاب وقتا اضطراريّا للعشاءين آخره طلوع الفجر،
المسألة الرابعة آخر العشاء نصف الليل كما هو المشهور،
لظاهر الآية، و صريح الروايات المتقدّمة، و غيرها و هي كثيرة، و ما دلّ على الثلث يحمل على بعض مراتب الفضل- كما تقدّم- إذ ليس فيها ما ينافي ذلك، و على فرض التعارض فأخبار النصف أرجح منها عددا، و سندا، و اعتضادا بموافقة الأصحاب و ظاهر الكتاب، و يأتي زيادة بيان لهذه المسألة، إن شاء اللّه.
المسألة الخامسة أثبت جماعة من الأصحاب وقتا اضطراريّا للعشاءين آخره طلوع الفجر،
إمّا لخصوص النائم و الناسي و الحائض، أو لمطلق المضطرّ، و لا ينافي ثبوته ما دلّ على كون آخر الوقت النصف، و لا ما دلّ على أنّ للعشاء وقتان بعد ظهور كون مصبّ تلك الأخبار الوقت الاختياري الّذي يلاحظ فيه الطوارئ و العوارض من حالات المكلّفين. فالإشكال على هذا القول بذلك كما عن بعض المتأخّرين لا موقع له.
و أمّا ثبوته لخصوص النائم و الناسي و الحائض فهو مورد غير واحد من النصوص، منها: صحيح عبد اللّه بن سنان و غيره، و قد تقدّم في مسألة اشتراك العشاءين.
و منها: المستفيضة الواردة في الحائض الدالّة على وجوب الصلاتين عليها إذا طهرت قبل الفجر [١].
و لا ينافيها ما ورد من الذمّ في من نام عن صلاة العشاء [٢]، فإنّه على تسليم كون الذمّ فيه ذمّ تحريم لا يدلّ على أزيد من وجوب التقديم، و عدم جواز النوم لمن خاف من عدم
[١] وسائل الشيعة ٢: ٣٦٤ الباب (٤٩) من أبواب الحيض ح ١٢- ١٠.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٢١٤ الباب (٢٩) من أبواب المواقيت.