نجعة المرتاد - الشيخ محمد رضا النجفي الأصفهاني - الصفحة ٤٠٠ - المسألة الاولى أوّل المغرب غروب الشمس بإجماع العلماء
مشرقك و مغربك» [١] و مثبتة للعبادات الموقّتة بالغروب خصوصيّة لا توجد في غيرها من الموقّتات.
و هذا الوجه و إن لم أجده بهذا التقرير في ما يحضرني من كلماتهم، و لكن يمكن استفادته من استدلالهم بمثل قوله ٧: «فإنّ الشمس تغيب عندكم قبل أن تغيب عندنا» على أنّه مختصّ بالكوفة و ما شابهها، و قوله ٧: «إذا غابت الحمرة من هاهنا فقد غابت الشمس من شرق الأرض و غربها» [٢].
و لكنّه في غاية البعد، بل دعوى القطع بعدمه غير بعيد، لوجوه لا تخفى على المتأمّل، و لا أظنّ أحدا يلتزم به، و إن لم يمكن تطبيق بعض كلماتهم إلّا عليه.
و يردّه مع ذلك أنّه بحسب الواقع تحديد لصلاة المغرب و نحوها بمقدار ما بعد الغروب بربع جزء، أو خمسة، أو غير ذلك، فأيّ داع يدعو إلى هذا التعبير عنه بما يشبه الاحاجي و المعمّيات؟
و لو سمع أحد قائلا يقول: «وقت الظهر طلوع الشمس أو غروبها» قاصدا بذلك طلوعها أو غروبها عن افق آخر يلازمان الزوال في هذا الافق لاستقبح ذلك جدّا، فكيف يجوز أن تحمل الأخبار المتواترة عن أهل العصمة، و إجماع الأمّة على هذا الحمل السخيف.
و أيضا الإجماع إنّما قام على كون وقت المغرب الغروب في افق المصلّي في افق آخر، و إلّا فالإجماع قائم أيضا على كون وقتها الطلوع و الزوال أيضا، كلّ بافق من الآفاق، بل جميع هذه الحالات الثلاث، و كلّ ارتفاع من ارتفاعات الشمس و انخفاضاتها أوقات لجميع الصلوات الخمس، فأيّ فائدة في هذا الإجماع و في نقله.
و أيضا يختلف مقدار مكث الحمرة بحسب الليالي اختلافا فاحشا، فلا يمكن أن يكون المناط افق بلد معيّن، و كذلك بحسب اختلاف البلاد، إلّا أن يلتزم بالاختلاف باختلاف الليالي و البلاد، و هو واضح الفساد. و يقرب من هذا:
[١] وسائل الشيعة ٤: ١٩٨ الباب (٢٠) من أبواب المواقيت ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ١٧٢/ ١ و فيه: إذا غابت الحمرة من هذه الجانب يعني من المشرق ....