نجعة المرتاد - الشيخ محمد رضا النجفي الأصفهاني - الصفحة ٣٣٦ - المبحث الثاني في مواقيتها
ثمّ يدخل وقت الصبح بطلوع الفجر الصادق الّذي كلّما زدته نظرا أصدقك بزيادة حسنه المستطير في الأفق أي المعترض المنتشر فيه كالقبطيّة البيضاء، و كنهر سورى، لا الكاذب المستطيل في السماء المتصاعد فيها الّذي يشابه ذنب السرحان على سواد يتراءى من خلاله و أسفله، و لا يزال يضعف حتى ينمحي أثره، و يمتدّ وقته إلى طلوع الشمس في أفق ذلك المصلّي.
و المراد بالاختصاص عدم صحّة خصوص الشريكة فيه، مع عدم أداء صاحبة الوقت مطلقا، من غير فرق بين السهو [١] و عدمه، و القضاء و عدمه.
أمّا صلاة غير الشريكة فيه قضاء [٢] مثلا، أو صلاة الشريكة فيه أداء بعد فرض أداء صاحبته بوجه صحيح فالظاهر الصحّة [٣]، كما يصحّ مزاحمة الشريكة للأخرى، إذا فرض بقاء ركعة من الوقت، فتصلّي حينئذ و إن وقع جملة منها في وقت الاختصاص، فلو بقي من الغروب خمس ركعات، أو من نصف الليل صلّى الظهرين و العشاءين، و لا يصلّي المغرب لو لم يبق إلّا مقدار أربع ركعات.
و يعلم الزوال بزيادة ظلّ الشاخص المنصوب معتدلا في الأرض المعتدلة بعد نقصانه، أو حدوثه بعد انعدامه.
و المغرب بذهاب الحمرة المشرقيّة على الأصحّ، بل يقوى اعتبار ذهابها إلى أن تتجاوز سمت الرأس، بل الأحوط مراعات ذهابها من تمام المشرق الّذي هو ربع الفلك.
و ليس لنصف الليل حدّ في الشرع معلوم، و لكن يعرف بالنجوم و غيرها، نعم منتهاه طلوع الفجر الصادق، لا الشمس [٤]،
[١] الأقوى صحّة الشريكة مع السهو. (السيّد اليزدي)
[٢] فيه إشكال. (الشيخ الأنصاري) أقواه ما في المتن. (الخراساني)
[٣] و إن كان الأحوط عدم التعرّض فيها للقضاء و الأداء. (الشيخ الأنصاري- السيّد اليزدي)
[٤] محلّ تأمّل. (السيّد اليزدي)