نجعة المرتاد - الشيخ محمد رضا النجفي الأصفهاني - الصفحة ٣٣٤ - المبحث الأوّل الصلاة واجبة و مندوبة، و الواجبة الآن خمسة
أربع ركعات للحاضر الآمن، و للمسافر و الخائف ركعتان، كما أنّ من صلّى الجمعة ركعتين أجزأته عن الظهر.
و الوسطى منها- الّتي أمرنا بالمحافظة- عليها الظّهر على الأصحّ.
و أمّا المندوبة فهي أكثر من أن تحصى، منها: الرواتب اليوميّة الّتي هي في غير يوم الجمعة أربع و ثلاثون ركعة: ثمان قبل الظهر، و ثمان قبل العصر، و أربع بعد المغرب، و ركعتان من جلوس [١] بعد العشاء، يعدّان بركعة، تسمّى بالوتيرة، و ركعتا الفجر.
و إحدى عشر صلاة الليل: ثمان ركعات، ثم ركعتا الشفع، ثمّ ركعة الوتر، و هي مع الشفع أفضل صلاة الليل، و لكن ركعتا الفجر أفضل منهما.
و يجوز الاقتصار على الشفع و الوتر منها، بل على الوتر خاصّة، و لها آداب كثيرة مذكورة في محالّها.
و على كلّ حال فقد ظهر لك أنّ النوافل مع الفرائض للحاضر إحدى و خمسون ركعة.
و تسقط عمّن فرضه القصر ثمانية الظهر، و ثمانية العصر، و الوتيرة على الأقوى [٢].
و أمّا يوم الجمعة فيزاد على الستّة عشر أربع ركعات، و يأتي التعرّض لغيرها ان شاء اللّه تعالى.
و الأقوى ثبوت الغفيلة [٣]، و هي ركعتان بين العشاءين، و يستحبّ قراءة وَ ذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغٰاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنٰادىٰ فِي الظُّلُمٰاتِ أَنْ لٰا إِلٰهَ إِلّٰا أَنْتَ سُبْحٰانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظّٰالِمِينَ فَاسْتَجَبْنٰا لَهُ وَ نَجَّيْنٰاهُ مِنَ الْغَمِّ وَ كَذٰلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ بعد الحمد في أوليهما، و وَ عِنْدَهُ مَفٰاتِحُ الْغَيْبِ لٰا يَعْلَمُهٰا إِلّٰا هُوَ وَ يَعْلَمُ مٰا فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ وَ مٰا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلّٰا
[١] و يجوز فيهما القيام، بل هو الأفضل، و إن كان الجلوس أحوط. (السيّد محمّد كاظم الطباطبائي اليزدي)
[٢] في أقوائيّته إشكال، و الأولى الإتيان بها رجاء. (الشيخ محمّد كاظم الخراساني)
[٣] فيه إشكال إلّا أن يجعلهما من نافلة المغرب. (الشيخ الأنصاري) أو يأتي بها رجاء، و كذا الحال في صلاة الوصيّة. (الخراساني) و الأولى أن يأتي بالركعتين من نافلة المغرب بهذه الصورة، و بركعتين منها بالصورة الّتي تأتي في صلاة الوصيّة، من غير تعرّض لكونها غفيلة و وصيّة، بل يقصد بها نافلة المغرب، و يحتمل أن يكون مراده ; ذلك أيضا و إن لم يساعده ظاهر العبارة. (الميرزا الشيرازي)