نجعة المرتاد - الشيخ محمد رضا النجفي الأصفهاني - الصفحة ٤١١ - أمّا القسم الأوّل ما يشتمل على ذكر الحمرة
بهذا القول، «و ما قلت إلّا بالّذي علمت سعد» [١].
و من الطريف أنّ الماتن علم قلّتها، و أنف من التصريح بعددها من مقابلة تلك الأخبار الكثيرة، فعبّر عن عددها بما يشبه الأحجيّة، فقال: «إنّه لا يخفى على من لاحظ الوافي و الوسائل في المقام و في الحجّ و الصوم بلوغها إلى أوّل عقود الأعداد أو أزيد».
و عرف ضعف أسانيد أكثرها، فقنع بقوله: «و فيها الصحيح أو الموثّق» [٢]، و بقي عليه الاعتذار عن اختلاف المفاد، و لعلّه يقنع بمجرّد توهّم المخالفة لهذا القول و إن خالفت القول الآخر أيضا.
و تلك الأخبار على قسمين:
قسم منها يشتمل على ذكر الحمرة.
و قسم منها لا ذكر فيها للحمرة أصلا، و إنّما أرادوا استفادة اعتبارها منها بضروب من التوجيهات.
[الأخبار التي استدل بها المشهور]
أمّا القسم الأوّل: [ما يشتمل على ذكر الحمرة]
فمنها [٣] ما رواه في الكافي بسند فيه سهل بن زيادة، عن ابن أبي عمير، عمّن ذكره، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «وقت سقوط القرص و وجوب الإفطار من الصيام أن تقوم بحذاء القبلة، و تتفقّد الحمرة الّتي ترتفع من المشرق، فإذا جازت قمّة الرأس إلى ناحية المغرب فقد وجب الإفطار و سقط القرص» [٤].
[١] صدره: «و تعذلني أبناء سعد عليهم» و البيت للحطيئة، راجع: أمالي المرتضى ٤: ١٩٩.
[٢] جواهر الكلام ٧: ١١١.
[٣] هامش هذا الموضع من النسخة الخطيّة مزيّن بتعليقة. بخطّ العلّامة الفقيه المحقّق الحاج آقا رحيم الأرباب (قدّس سرّه) و هي هذه: قال في الوافي: «باب أنّ علامة تمام استتار القرص ذهاب الحمرة من المشرق» و ذكر هذا الحديث. و الّذي يترجّح عندي بحسب ما يقتضيه السياق تصحيف الفرض بالقرص، أي وقت سقوط الصيام و وجوب الإفطار مجاوزة الحمرة قمّة الرأس، فإذا جازت فقد وجب الإفطار و سقط التكليف بالإمساك. «رحيم» وفّقه اللّه.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ١٧٣- ١٧٤ الباب (١٦) من أبواب المواقيت ح ٤.