نجعة المرتاد - الشيخ محمد رضا النجفي الأصفهاني - الصفحة ٣٣٧ - المبحث الثالث في الأحكام
نعم لو أوجب التطوّع عليه بسبب من الأسباب كالنذر و نحوه خلص [١] من الإشكال عن أصله، و لكن ينبغي الإطلاق في النذر و إن كان وقع منه في وقت الفريضة، أمّا لو قيّده في وقتها فإشكال، أقواه عدم الجواز بناء على الحرمة.
المبحث الثالث: في الأحكام.
إذا حصل للمكلّف أحد الأعذار المانعة من التكليف بالصلاة كالجنون، و الحيض، و الإغماء و قد مضى من الوقت مقدار فعل تمام صلاة المختار له [٢] بحسب حاله في ذلك الوقت- من الحضر و السفر و غيرهما- وجب عليه القضاء، و إلّا لم يجب عليه على الأصحّ، من غير فرق بين التمكّن من الأكثر و عدمه، و بين التمكّن من الطهارة خاصّة دون باقي الشرائط و عدمه [٣].
و لو ارتفع العذر و قد أدرك مقدار ركعة كذلك وجب، و يكون مؤدّيا لا قاضيا و لا ملفّقا، و إلّا لم يجب على الأقوى، من غير فرق بين الفرائض، و لا بين الطهارة و غيرها من الشرائط [٤].
[١] لا يخلص بذلك من الأشكال و إن أطلق النذر. (الخراساني)
[٢] يعني ما وجب عليه بحسب تكليفه الفعلي من حيث المرض و الصحّة، و التيمّم و الوضوء و الغسل، و نحو ذلك.
(السيّد اليزدي)
[٣] الأحوط^ القضاء مع كونه متطهّرا جامعا للشرائط عند الزوال، و طروّ العذر بعد مضيّ مقدار فعله الواجب في حقّه، سواء كان صلاة المختار أو غيرها. (الشيخ الأنصاري- السيّد اليزدي)
^ بل الأقوى. (الخراساني)
[٤] لو أدرك الطهارة دون سائر الشرائط، بل الطهارة الترابيّة فلا ينبغي ترك الاحتياط. (الشيخ الأنصاري- السيّد اليزدي)