نجعة المرتاد - الشيخ محمد رضا النجفي الأصفهاني - الصفحة ٥٠٤
مطلق العذر في تقديم الثانية على الأوّل، أو تمسّكوا في ذلك بحديث «لا تعاد» بناء على عدم اختصاصه أيضا بصورة النسيان، كما يأتي تفصيل الكلام فيه إن شاء اللّه.
ثمّ إنّ هذه النصوص معارضة بظاهرها مع الروايات الدالّة على وجوب العدول بعد الفراغ، إذ هي ظاهرة في أنّ ما وقع يكون ظهرا و الواجب هذه العصر بخلاف هذه، و ستعرف قريبا منّا ما يمكن رفع التعارض به.
(و لو ذكر في الأثناء) أنّه لم يصلّ السابقة (عدل بنيّته) إليها، بالنصّ و الإجماع و إن ورد ما يخالفه في خصوص العدول إلى المغرب عن العشاء، معلّلا للفرق بينهما و الظهرين بأنّ العصر ليس بعدها صلاة، و العشاء بعدها صلاة [١].
و قد تكلّف كاشف اللثام في تأويله بما لا يخفى على من راجعه [٢]، و لكنّ الترجيح للأوّل من وجوه.
(و إن كان ما وقع منه في وقت الاختصاص في وجه) و هو ما ذكره في كتابه من إطلاق الأدلّة، و لأنّها بالنيّة انكشف كونها ظهرا في وقت اختصاصه، لا أنّها عصر صارت من حين العدول ظهرا حتّى يشكل بأنّ الركعات الاولى وقعت باطلة في الواقع بوقوعها في غير وقتها، فالعدول بها إلى الظهر غير مجد [٣].
(إلّا أنّ الأحوط إن لم يكن الأقوى الإعادة بعد الإتمام) لما ذكره بعد كلامه المتقدّم من احتمال ذلك استنادا إلى إطلاق الأدلّة المزبورة الّذي يكون الاستبعاد معه اجتهادا في مقابلة النصّ [٤]، إلى آخر كلامه الّذي لا يخلو عن خلل و إجمال.
و تحقيق المقام هو ما أشار إليه في أثناء كلامه السابق من دوران الحكم مدار معنى العدول و ما تؤول إليه الصلاة بعده، فإن كانت اللّاحقة تنقلب ظهرا مثلا من أوّل الأمر، أو بالعدول ينكشف أنّ الواقع هو الظهر و إن نواها عصرا فالمتعيّن صحّة الصلاة، و إلّا فالفساد،
[١] وسائل الشيعة ٤: ٢٩٣ الباب (٦٣) من أبواب المواقيت ح ٥.
[٢] راجع: كشف اللثام ٣: ٨٥.
[٣] جواهر الكلام ٧: ٣١٧.
[٤] جواهر الكلام ٧: ٣١٧.