نجعة المرتاد - الشيخ محمد رضا النجفي الأصفهاني - الصفحة ٤٩٩
الفاضل في المختلف في العمل بها لتردّده في حال إسماعيل [١].
قلت: لكن رواها الشيخان كلّ بطريق صحيح عن ابن أبي عمير [٢] و هو ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه، و أنّه لا يروي إلّا عن ثقة كما في العدّة [٣]، مضافا إلى أنّ إسماعيل هذا مذكور في رجال الشيخ في اصحاب الصادق ٧ [٤]، و كلّ من فيه منهم فهو من كتاب ابن عقدة، و جميع من ذكره منهم ثقاة، كما بيّن المقدّمتين الأخيرتين شيخنا العلّامة المحدّث في خاتمة مستدرك الوسائل بما لا مزيد عليه [٥] فليراجع من شاء.
فالسند في غاية القوّة، مضافا إلى وجودها في الكتب الثلاثة، و عمل الأصحاب بها، و اعتناء ثقاة الرواية بروايتها، فلا بأس بالعمل بها، إن شاء اللّه.
(و) لا بدّ من العلم بدخول الوقت في أثناء الصلاة، ف (الشكّ في الدخول، بل و الظنّ به) لم يقم دليل على حجّيّته (كالعلم بالعدم في وجوب الاستيناف) لعدم حصول العلم بالامتثال، و لكن يشكل ذلك في ما لو حدث الشك بعد الفراغ، إذ لا مانع من إجراء قاعدة الفراغ، فليتأمّل.
و على ما ذهب إليه من حديث الإجزاء فالأمر أوضح.
(و متعمّد التقديم و لو جهل بالحكم) كما إذا لم يعلم كون الصلاة موقّتة، فتعمّد إيقاعها قبل الوقت (يستأنف) الصلاة قاصرا كان أو مقصّرا (على كلّ حال) وقع شيء منها في الوقت أم لا؟
و لو علم توقيت الصلاة و لكن أخطأ في الوقت كما لو قطع بأنّ وقت الفجر الصبح الأوّل فهل يجري فيه التفصيل السابق- فتصحّ لو وقع شيء منها في الوقت أم لا؟- وجهان من شمول الرواية المتقدّمة، و انصرافها عن مثل هذه الصورة.
[١] مختلف الشيعة ٢: ٦٩.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٢٠٦ الباب (٢٥) من أبواب المواقيت ح ١.
[٣] العدّة في اصول الفقه ١: ١٥٤.
[٤] رجال الطوسي: ١٦٧.
[٥] مستدرك الوسائل، الخاتمة ١: ٦١، الفائدة الثامنة.