نجعة المرتاد - الشيخ محمد رضا النجفي الأصفهاني - الصفحة ٥٠٠
(و كذلك الناسي و الظانّ بدخول الوقت مع عدم اعتبار ظنّه) و علمه بعدم اعتباره يستأنف مطلقا (أمّا لو كان قاطعا فكالمعذور بظنّه في التفصيل السابق).
و ذلك لأنّ لفظ «نرى» في الرواية السابقة إمّا يراد منه خصوص القطع، أو الراجح الّذي هو أعمّ منه و من الظنّ، و الحكم [١] على الأوّلين واضح، و كذا على الثالث، على أنّه أضعف الثلاثة، إذ من المعلوم كونه بيانا لأخفى فردي الرجحان فيشمل القطع بالأولويّة، و من المستبعد جدّا بطلان صلاة من حصل له القطع من إمارة كالأذان، و صحّة صلاة من حصل له الظنّ من تلك الإمارة بعينها.
و كذلك ما لو فرض حصول الظنّ لهما من إمارة واحدة، و عثر أحدهما على أمارات اخرى أوجب انضمامها إلى الاولى القطع، و الفرق بين الموارد تحكّم.
هذا، و لكن لو كان الدليل منحصرا في الإجزاء الّذي ذكره لكان مقتضاه عدم الصحّة في الفرض، لكونه من باب تخيّل الأمر.
و قد تنبّه لذلك في كتابه و استشكل في الحكم لذلك، و جعل عدم الصحّة مقتضى القاعدة، ثمّ فصّل بين المقام الّذي يمكن تحصيل اليقين فيه بالمشاهدة و نحوها- فاعتمد على قطعه الّذي يجوّز غيره الخطاء- و بين غيره [٢]، و ذكر في ذلك كلاما لا ينطبق على القواعد المقرّرة في هذا الأعصار، و يوهن الخطب احتماله قويّا كفاية القطع مطلقا في آخر كلامه [٣] كما في هذا الكتاب.
(و لو دخل في الصلاة غافلا عن المراعاة) أي ناسيا لمراعاة الوقت، كمن لم يخطر الوقت له بالبال حال الصلاة (و لم يتفطّن إلى الفراغ، و قد صادف تمام فعله الوقت صحّت صلاته على الأقوى).
و الوجه فيه ظاهر بعد ظهور كون الوقت و غيره توصّليّا يكفي وجوده كيف ما اتّفق
[١] تأمّل، منه.
[٢] جواهر الكلام ٧: ٢٧٧.
[٣] جواهر الكلام ٧: ٢٧٨.