نجعة المرتاد - الشيخ محمد رضا النجفي الأصفهاني - الصفحة ٤٦٢ - المسألة الخامسة أثبت جماعة من الأصحاب وقتا اضطراريّا للعشاءين آخره طلوع الفجر،
و لو قلنا باختصاص آخر الوقت المشترك بالظهر أيضا كما تكرّر نقله عن بعض الأصحاب بطل العصر، لوقوعه في غير وقته، إلّا أن يتمّ ما ذكره في القواعد من أنّ العصر يقترض من الظهر وقته و يعوّضه بوقت نفسه [١]. و لكن فيه ما لا يخفى.
و لو لم يصلّ العصر قبل الأربع من آخر الوقت عمدا أو نسيانا وجب عليه العصر خاصّة على جميع الأقوال. و لو عصى بتركه و أراد الظهر صحّ عندنا أداء و إن عصى بترك العصر، و صحّ قضاء عند القائل بالاختصاص- على ما استظهرنا منهم- مع العصيان بترك العصر أيضا إن قالوا بصحّة الضدّ المهم، و بطل عند الماتن.
هذا، و الشيخ (قدّس سرّه) استشكل في الحاشية في صحّة قضاء غير الشريكة فيه أيضا، و هو كما ترى، إلّا أن يكون لجهة اخرى خارجة عن المقام، كاحتمال استفادة النهي من بعض الأخبار الآتية في محلّه، و يغني عن البحث فيه كونها مضروبة عليها في أكثر النسخ.
و ممّا عرفت من اختصاص الاختصاص عنده بصورة عدم أداء صاحبة الوقت ظهر لك الوجه في قوله: (أو صلاة الشريكة فيه أداء بعد فرض أداء صاحبته بوجه صحيح، فالظاهر الصحّة).
و ظهر أيضا الوجه لقول الشيخ (قدّس سرّه) في الحاشية: «إنّ الأحوط عدم التعرّض فيها للأداء و القضاء» إذ الأمر مردّد عنده بين عدم شمول دليل الاختصاص لهذه الصورة- كما ادّعاه الماتن- فيكون أداء، و بين شموله لها، فيكون قضاء.
و منها يمكن استفادة عدم صحّة الحاشية السابقة عليها، إذ هي مبنيّة على بطلان القضاء مطلقا، بخلاف الثانية كما لا يخفى، إلّا أن يفرّق بين الشريكة و غيرها بعكس ما فرّق الماتن بينهما، أو يكون لجهة اخرى خارجة عن حيث الوقت كما مرّ.
ثمّ اعلم أنّ المرسلة لو تمّت دلالتها على تخصيص الوقت الأصلي لكان لازمها عدم دخول وقت الشريكة إلّا بمضيّ مقدار الشريكة المقدّمة، وقعت الاولى قبلها بأقلّ من ذلك
[١] القواعد و الفوائد تأليف الشهيد الأوّل ١: ٨٧.