نجعة المرتاد - الشيخ محمد رضا النجفي الأصفهاني - الصفحة ٤٦٤ - المسألة الخامسة أثبت جماعة من الأصحاب وقتا اضطراريّا للعشاءين آخره طلوع الفجر،
و تلك الأخبار بترك الاستفصال دالّة على بطلان ما ذكروه في الفرع الثاني، و لكنّهم حملوها على وقوع الثانية بعد الوقت المختصّ بالاولى بدعوى استبعاد نسيان الاولى في أوّل الوقت.
و فيه ما لا يخفى على المنصف، و ظاهر لديه انطباق تلك الأخبار على ما اخترناه، بل كونها دالّة عليه.
ثمّ إنّ وقت الاختصاص له اختلافات اخر في المقدار من غير الجهة السابقة، و هو اختلافه باختلاف ثقل اللسان و خفّته، و باختلاف حالات المكلّف من السفر و الحضر و الخوف، و أقلّه عندهم مقدار تسبيحتين الّذي هو مقدار صلاة الخوف، بل تسبيحة واحدة كما في كلام بعضهم، و أكثره ينتهي إلى حدّ يستوعب الوقت المشترك، بل يزيد عليه أيضا.
و اختلفوا أيضا في دخول مقدار ما ينسى من الأجزاء و صلاة الاحتياط، بل سجدتي السهو.
و اختلفوا أيضا في صورة التقدير في أنّه هل يعتبر فيه مقدار أقلّ الواجب، أو يلاحظ فيه المستحبّات الّتي جرت عادته المواظبة عليها، أو يلاحظ المتوسّط؟ و هل يعتبر خفّة اللسان، أو الوسط بين الخفّة و الثقل؟ و نحو ذلك من الأقوال و الاحتمالات و الفروع الكثيرة الّتي نحن لوضوح أمر الاشتراك في غنى منها، و لكن لا عذر للماتن في ترك التعرّض لها، للاحتياج إليها في صورة التقدير، و فرض وقوعها ليس بأبعد من كثير من الفروع الّتي جرت عادته على التعرّض لها.
ثمّ إنّ المصرّح في كلماتهم دخول مقدار تحصيل الشرائط الوجوديّة في الوقت المختصّ، دون المقدّمات العلميّة، و الظاهر عدم التزامهم بدخولها فيه، و سمعت من بعض أعلام العصر دخولها فيه أيضا، و عليه لو بقي من النهار مقدار خمس صلوات أو أكثر إلى ما دون الثمان مع اشتباه القبلة لزمت صلاة واحدة أو أكثر إلى ما دون الأربع للظهر إلى أيّ جهة شاء المكلّف، و إتيان العصر أربعا إلى الجهات الأربع.
و بالعكس، لو قلنا بعدم دخولها فيه فاللازم إتيان الظهر أربعا إلى الجهات الأربع، و