نجعة المرتاد - الشيخ محمد رضا النجفي الأصفهاني - الصفحة ٤٦٦ - المسألة الخامسة أثبت جماعة من الأصحاب وقتا اضطراريّا للعشاءين آخره طلوع الفجر،
و مختار السيّد (قدّس سرّه) على ما سمعنا من ثقات أصحابه صلاة العشاء في أثناء المغرب، بأن يشرع في المغرب أوّلا فيأتي بركعة منها، ثمّ يشرع في العشاء، و بعد الفراغ منها يأتي بالباقي من المغرب، نظير ما ورد في صلاة الآيات مع اليوميّة.
و هذا الحكم عنده على طبق القاعدة، و لهذا لم يقتصر فيه على مورد النصّ، و عليه فالمتعيّن ذلك في الفرض الّذي ذكره الماتن، أعني ما لو بقي من الوقت مقدار الخمس، بناء على الاختصاص الّذي يذهب إليه، بل و على الاشتراك أيضا في وجه، فكان عليه (قدّس سرّه) بيان ذلك في الحاشية، و الفرق بين المسألتين و إن كان ممكنا لكنّه لا يخلو عن تكلّف، فتأمّل، و انتظر تحقيق الحال فيهما و في نظائرهما.
(و) بناء على جواز الابتداء بالشريكة في الوقت المختصّ بالاخرى (لا يصلّي المغرب لو لم يبق إلّا مقدار أربع ركعات) بل و لا مقدار الثلاث في الفرض الّذي ذكرناه، بناء على الاختصاص، بل و على الاشتراك أيضا في وجه.
(و يعلم الزوال بزيادة ظلّ الشاخص المنصوب معتدلا) يريد به القائم على السطح (في الأرض المعتدلة) يريد به سطح الافق الحسّي، و لا خصوصيّة للأرض، بل يكفي قيامه على سطح قائم على سطح الافق، و الزيادة المعتبرة هي الّتي تكون (بعد نقصانه) و ذلك في غالب البلاد دائما، و غالبا في جميعها (أو حدوثه بعد انعدامه) و ذلك في نادر من الأيّام في بعض البلاد، و ظاهر لدى أهله اختصاص ذلك بغير عرض تسعين.
و أرباب الكتب في ما أعلم قد اقتصروا في معرفة الزوال على هذا الظلّ المسمّى عند أهل العلم بالظلّ الثاني و المستوي، و يمكن معرفته أيضا بالظلّ الأوّل المعكوس، بأن يعتبر نقصانه بعد زيادته، بل هو أولى من الأوّل- أعني الثاني- لسرعة تبيّن نقيصته بعد الزيادة، بخلاف زيادة الظلّ المبسوط بعد النقيصة، فإنّها لا تظهر للحسّ إلّا بعد مدّة طويلة، لا سيّما في بعض الفصول في بعض البلاد، و جميع ذلك ظاهر لدى أهله.
نعم، تحصيل مقياس الظلّ الثاني لعلّه أسهل من غيره لغالب الناس، و لهذا ورد في النصوص، دون الأوّل.