الرسائل - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤ - البحث الثاني في حال المتكافئين بمقتضى الاخبار الواردة في المقام
الحجية فهو يرفع مع ورود دليل من قبل المولى، و العام بظهوره الوضعي دليل و لا يمكن ان يكون المطلق الكذائي مخصصا للعام، و اما ما نحن فيه فلا يكون من هذا القبيل، لأن أدلة اعتبار الأمارات بناء على إطلاقها لها عموم افرادي و إطلاق حالي، و معلوم ان الأول موضوع الثاني فدار الأمر بين تخصيص العموم بحكم العقل و تقييد الإطلاق و كلاهما خلاف الأصل و لا ترجيح لأحدهما و لا يكون العام بيانا للمطلق كالفرض السابق، و ليس التقييد أقل محذورا من التخصيص لأن رفع موضوع الإطلاق ليس ارتكاب خلاف الأصل في الإطلاق بل خلاف ظاهر فقط في العام.
و بالجملة في تخصيص العام يرتكب خلاف ظاهر فقط و به يرفع موضوع الإطلاق و رفع موضوعه لا يكون تقييدا و لا خلاف أصل، لأن الإطلاق فرع شمول العام للافراد و مع بقاء العام على عمومه يرتكب خلاف أصل آخر هو تقييد الإطلاق و لا ترجيح لأحدهما.
و ما يمكن ان يقال: ان أصالة العموم في الرتبة المتقدمة على أصالة الإطلاق فهي في تلك الرتبة لا معارض لها فالقاعدة تقتضي حفظ العموم لعدم المعارض و ارتكاب خلاف الأصل في الإطلاق (كلام شعري) لأن التقدم الرتبي ليس موضوعا لحكم العقلاء في باب الظواهر و المباحث العرفية و لا ينبغي الخلط بين العقليات و العرفيات.
في حال المتكافئين بحسب الاخبار
البحث الثاني في حال المتكافئين بمقتضى الاخبار الواردة في المقام
فالأولى نقل ما ارتبط به و تذييله بما يرتبط بفقه الحديث ثم بيان ما يساعد عليه العرف في الجمع بينها فنقول و على اللَّه التكلان:
الأولى ما روى في الوسائل [١] عن الطبرسي في جواب مكاتبة محمد بن عبد اللَّه الحميري إلى صاحب الزمان (عليه السّلام) يسألني بعض الفقهاء عن المصلى إذا قام من التشهد الأول إلى الركعة الثالثة هل يجب عليه ان يكبر؟ فان بعض أصحابنا قال: لا يجب عليه تكبير فيجزيه ان يقول: بحول اللَّه و قوته أقوم و أقعد، الجواب في ذلك حديثان اما أحدهما فانه إذا انتقل من حالة إلى أخرى فعليه التكبير، و اما الاخر فانه روى انه
[١] كتاب القضاء- الباب ٩- من أبواب صفات القاضي و ما يجوز ان يقضى به الرواية ٤٢-