الرسائل - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥ - في دوران الأمر بين النسخ و التخصيص
التوصيف أو الشرط و الوصف و لا تصلح القضية الشرطية أو الوصفية لتخصيص العموم و هذا بخلاف تعارض الإطلاق مع أحد المفهومين لأن الكل بمقدمات الإطلاق كما ان الأمر كذلك في تعارض المفهومين، و ما قيل: ان القضية الشرطية أظهر في المفهوم من الوصفية «مغالطة» لأنها لو كانت أظهر انما هو في دخالة القيد في موضوع الحكم لا في انحصاره و ما يستفاد منه المفهوم هو الثاني بمقدمات الإطلاق على القول به لا الأول و جريان المقدمات فيهما سواء، و اما الغاية و الاستثناء و الحصر فلا يبعد ان يكون دلالتها بالوضع و لا إشكال في تقدمها على مفهوم الوصف و الشرط.
في دوران الأمر بين النسخ و التخصيص
و من الموارد دوران الأمر بين التخصيص و النسخ، و قبل تحقيق المقام لا بأس بالإشارة إلى حال المخصصات بل مطلق الصوارف الواردة في كلام الأئمة (عليهم السّلام) بعد مضي زمان طويل عن وقت العمل بالعمومات و المطلقات و غيرها، قالوا ان المحتملات بعد مضي زمان طويل عن وقت العمل بالعمومات و المطلقات و غيرها، قالوا ان المحتملات ثلاثة: أحدها- ان تكون ناسخة لحكمها- ثانيها- ان تكون كاشفة عن اتصالها بمخصصاتها و مقيداتها و قد اختفت علينا المتصلات و وصل إلينا بنحو الانفصال- ثالثها- ان تكون المخصصات و ساير الصوارف مودعة لدى الأئمة (عليهم السّلام) و تأخر بيانها عن وقت العمل غير قبيح إذا اقتضت المصلحة ذلك. اختار الشيخ الأنصاري الاحتمال الأخير، و بعض أعاظم العصر الاحتمال الثاني.
و الإنصاف ان جميعها بعيدة، اما احتمال النسخ فهو كضروري البطلان فان احتمال كون أمد نوع أحكام اللّه تعالى المجعولة في صدر الإسلام إلى زمن الصادقين (عليهما السّلام) و حدوث مصالح في زمانهما مقتضية لتغييرها و نسخها مقطوع البطلان بل ضروري الفساد عند جميع المسلمين، كما ان احتمال كون المخصصات و المقيدات كلها متصلة في كلام رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) و عرض الانفصال بعد ذلك أيضا ضروري الفساد، ضرورة ان العامة و الخاصة حدثوا الكليات الكثيرة إلى ما شاء اللَّه عن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) بنحو التشريع و التقنين من غير ذكر المخصصات و المقيدات و لا يمكن ان يقال: ان المحدثين من الفريقين