الرسائل - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٢ - الثاني حول الأخبار التي استدل بها على حجية قول المفضول
فتوى رواة الحديث حجة كما ان فتوى الإمام حجة فلا معنى لحجية رواة الحديث إلا حجية فتواهم و أقوالهم، و الحمل على حجية الأحاديث المنقولة بتوسطهم خلاف الظاهر.
و فيه بعد ضعف التوقيع سندا: ان صدره غير منقول إلينا و لعله كان مكتنفا بقرائن لا يفهم منه الا حجية حكمهم في الشبهات الموضوعية أو الأعم و كان الإرجاع في القضاء لا في الفتوى.
و منها ما عن الكشي بسند ضعيف عن أحمد بن حاتم بن ماهويه قال: كتبت إليه يعني أبا الحسن الثالث (عليه السّلام) أسأله عمن آخذ معالم ديني؟ و كتب أخوه أيضا بذلك، فكتب إليهما: فهمت ما ذكرتما فاصمدا في دينكما على كل مسن في حبنا و كل كثير القدم في أمرنا فإنهما كافوكما إن شاء اللَّه [١].
و فيه بعد ضعف السند ان الظاهر من سؤاله ان الرجوع إلى العالم كان مرتكزا في ذهنه و انما أراد تعيين الإمام شخصه فلا يستفاد منه التعبد كما ان الأمر كذلك في كثير من الروايات بل قاطبتها على الظاهر.
و منها روايات كثيرة عن الكشي و غيره فيها الصحيح و غيره تدل على إرجاع الأئمة إلى أشخاص من الفقهاء أصحابهم يظهر منها ان الرجوع إليهم كان متعارفا و مع وجود الأفقه كانوا يراجعون إلى غيره كصحيحة ابن أبي يعفور قال: قلت لأبي عبد اللَّه انه ليس كل ساعة ألقاك و لا يمكن القدوم و يجيء الرّجل من أصحابنا فيسألني و ليس عندي كل ما يسألني عنه فقال ما يمنعك عن محمد بن مسلم الثقفي فإنه سمع من أبي و كان عنده وجيها [٢] و كرواية علي بن المسيب المتقدمة حيث الرضا إلى زكريا بن آدم [٣] إلى غير ذلك [١].
[١] و كرواية عبد العزيز المهتدي و الحسن بن علي بن يقطين جميعا عن الرضا (عليه السّلام) قال: قلت: لا أكاد أصل إليك أسألك عن كل ما احتاج إليه من معالم ديني أ فيونس بن عبد الرحمن ثقة آخذ عنه ما احتاج إليه من معالم ديني؟ فقال: نعم» و كرواية فضل بن شاذان
[١] الوسائل- كتاب القضاء- الباب ١١- من أبواب صفات القاضي- الرواية ٣٨-
[٢] راجع المصدر المذكور آنفا-
[٣] راجع المصدر المذكور آنفا-