المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٨٥ - هل يجب سؤال من لا فتوى له ، ليحمل على النظر في المسألة ؟
للمورد ، نظير فحص المجتهد عن المعارض لدليل الإباحة في مورد يكون مقتضى تساقط الدليلين عدم البناء عليها .
هذا كله بناء على شمول أدلة وجوب التعلم للفحص عن المعارض ، لكن يأتي في الخاتمة المنع من ذلك . فلا مجال للتعويل على هذا الوجه ، كما لا مجال هنا للتعويل على الاجماع الذي يأتي الاستدلال به هناك ، لعدم وضوح ثبوته في حق العامي فالعمدة ما سبق . ثم إنه مع العلم بحجية الفتوى الواصلة تعيينا أو تخييرا لا يجب الفحص عن الاختلاف .
ولعله خارج عن محل كلامهم ، كما لو كانت الفتوى الواصلة للأعلم أو بني على التخيير مع التساوي . وكذا لو كانت موافقة للأصل الجاري بعد التساقط .
تتميم لو علم بعدم الفتوى للمجتهدين في المسألة ، لعدم نظرهم فيها ، للغفلة عنها أو لفقد الداعي للنظر فالظاهر وجوب سؤال العامي من أحدهم لينظر فيها ويعرفه حكمها ، لعموم ما دل على وجوب الفحص عن الاحكام ، ولا يجوز له العمل بالأصول الترخيصية ، لاحتمال عدم تحقق موضوعها بسبب وجود الدليل المخرج عنها وامكان وصوله إليه بالسؤال من المجتهد المذكور .
ودعوى : عدم صدق العناوين المأخوذة في أدلة التقليد الشرعية من العالم والفقيه ونحوهما على المجتهد المذكور بالإضافة إلى المسألة المذكورة ، لعدم علمه بحكمها .
مدفوعة : بأن قصور أدلة التقليد الشرعية - لو سلم ، لحمل العناوين المذكورة على الفعلية لا الملكة - لا يهم بعد عموم سيرة العقلاء له .
على أنها إنما تقصر عنه حين سؤاله الذي لا يجب بأدلة التقليد ، بل بأدلة وجوب الفحص عن الاحكام ، أما بعد سؤاله وصدور الفتوى منه فهي تعمه