بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٣٤٢ - في ذكر شهداء أحد وفضلهم وفضل الشهداء مطلقا
المشائخ ، فشكى عليه ، فأمره أن يحتجم ، فخرج إلى دكان للحجام ، فدخل الدكان ، فإذا برأس بقره ، فأخذه ورجع ، فقيل للشيخ : أي سبب في قولك احتجم؟ فقال : قوله عليه الصلاة والسلام : «شفاء أمتي في ثلاث» ، فأخذت الحديث على عمومه.
وكان ابن عباس رضي الله تعالى عنهما إذا رمد اكتحل بالعسل [١].
وكان ابن عمر رضي الله تعالى عنهما إذا طلع فيه نبت طلاه بالعسل للآية والحديث [٢].
والجمهور على أن العسل يخرج من أفواه النحل ، وقيل : من دبرها ، وقد صنع أرسطاطاليس بيتا من زجاج لينظر كيفية ما يصنع ، فأبت أن تعمل حتى لطخت [باطنه][٣] بالطين. حكاه القرطبي عن الغزنوي [٤].
وقيل : كل ذباب يجعله الله تعالى عذابا لأهل النار ، إلا النحل. ذكره الحكيم الترمذي [٥].
قيل : وعمر الذباب أربعين يوما. والنحل والنمل لهم من الذكاء في الأفعال ما يعجز عن الوصف.
قال دغفل : والنمل ثلاثة أبطن : ذر وهو النمل الصغار الصفر ، وفارز وهي التي رأسها أكبر من مؤخرها ، وعقفان وهي الطوال القوائم.
[١] و (٢) انظر : القرطبي : الجامع ١٠ / ١٣٦.
[٣] سقط من الأصل والاضافة من (ط).
[٤] و (٥) قول القرطبي ورد عنده في الجامع ١٠ / ١٣٤ ، ١٣٥ وعزاه للترمذي الحكيم.