بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٢٦٨ - ما جاء في وادي العقيق وفضله
الفصل الخامس
في ذكر فرض الصلاة والسلام على النبي ٦
الصلاة على النبي ٦ ، فرض على الجملة غير محدود بوقت لأمر الله تعالى بالصلاة عليه ، وحمل الأئمة والعلماء له على الوجوب وأجمعوا عليه [١].
وحكى أبو جعفر الطبري : «أن يحمل عنده على الندب ، وادعى فيه الإجماع ، ولعله فيما زاد على مرة ، والواجب [منه][٢] الذي يسقط به الحرج [ومأثم ترك الفرض][٣] مرة كالشهادة له بالنبوة وما عدا ذلك فمندوب مرغب فيه من سنن الإسلام وشعار أهله» [٤].
وقال ابن القصار : «المشهور عن أصحابنا أن ذلك واجب في الجملة على الإنسان ، وفرض عليه أن يأتي بها مرة من دهره مع القدرة على ذلك» [٥].
وقال أبو بكر بن بكير : «الواجب أن يكثر الشخص من ذلك ولا يغفل» [٦].
وقال أبو محمد بن نصر : «هي واجبة في الجملة ، وأن من صلى عليه ٦ ، مرة واحدة من عمره سقط عنه الفرض» [٧].
وقال أصحاب الشافعي : «الفرض منها الذي أمر الله تعالى به رسوله ٦ ، هو في الصلاة. وقالوا : وأما في غيرها فلا خلاف أنها غير
[١] كذا ورد عند عياض في الشفا ٢ / ٤٧ ، القرطبي في الجامع ١٤ / ٢٣٣.
[٢] سقط من الأصل والاضافة من (ط).
[٣] الاضافة للضرورة من الشفا ٢ / ٤٨.
[٤] قول الطبري ورد في تفسيره ٢٢ / ٤٣ ، ونقله عنه القاضي عياض في الشفا ٢ / ٤٨.
[٥] قول ابن القصار ذكره القاضي عياض في الشفا ٢ / ٤٨.
[٦] قول ابن بكير ذكره القاضي عياض في الشفا ٢ / ٤٨.
[٧] قول ابن نصر ذكره القاضي عياض في الشفا ٢ / ٤٨.