بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ١٨٢ - في ذكر هجرة النبي
عبد الله أبو أحمد المستعصم :
ولي في جمادى الأولى سنة أربعين وستمائة ، مدتها خمس عشرة سنة وتسعة شهور [١].
/ انتهى المقصد.
رجعنا إلى ما نحن بسببه :
ذكر محمد بن جرير الطبري [٢] : «أن اليهود سمت أبا بكر في أرزّة ، وقيل : أكل هو والحارث بن كلدة جذيذة ، أهديت لأبي بكر ، فقال الحارث :
ارفع يدك ، إن فيها سم سنة ، وأنا وأنت نموت في يوم واحد ، فماتا في يوم واحد عند انقضاء سنة».
وقيل : توفي من لدغة الحريش [٣] ليلة الغار ، وقيل : كان به طرف من السّل. قاله الزبير بن بكار [٤].
ومرض خمسة عشر يوما ، وكان في داره التي قطع له رسول الله ٦ ، وجاه دار عثمان رضي الله تعالى عنه [٥].
توفي رضياللهعنه بين المغرب والعشاء من ليلة الثلاثاء لثمان ليال بقين
[١] انظر : الذهبي : العبر ٣ / ٢٨٠ ، السيوطي : تاريخ الخلفاء ص ٤٦٤.
[٢] قول الطبري ورد في تاريخه ٣ / ٤١٩ ، وانظر : ابن النجار : الدرة الثمينة ٢ / ٣٨٨ ، محب الدين الطبري : الرياض النضرة ١ / ٢٣٦ ، النهرواني : تاريخ المدينة (ق ٢٠٣).
[٣] الحريش : هي الأفعى الرقطاء خشنة الجلد.
انظر : ابن منظور : اللسان مادة «حرش».
[٤] انظر : محب الدين الطبري : الرياض النضرة ١ / ٨٩ ، ٢٣٥ ، النهرواني : تاريخ المدينة (ق ٢٠٤).
[٥] انظر : الطبري : تاريخ الرسل ٣ / ٤٤٠ ، محب الدين الطبري : الرياض النضرة ١ / ٢٣٦ ، النهرواني : تاريخ المدينة (ق ٢٠٤).