بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٩٦ - في ذكر حد قطر المدينة
وكان آدم من المصطفين دون المرسلين [١] ، ولم يمت حتى بلغ ولده ، وولد ولده أربعون ألفا [٢] ، وقيل : صلى خلفه ألف رجل غير بني بنيه ، وورد أن الله تعالى يشفعه من ذريته في مائة ألف ألف وعشرة آلاف ألف من ذريته.
والفرس يسمون آدم : كيومرث [٣] ، وقيل : بل هذا بالهندية ، بعض الفرس يسميه : ميشان ، والترك تسميه : أسنوعير ، وبعضهم يسميه : بليقون ، واسمه في توراة موسى : آدام ، والسرياني كالعربي : آدم [٤].
وقال ابن عباس : تكلم آدم بسبعمائة ألف لغة ، أفضلها العربية [٥].
وكان القمح في زمنه كبيض النعام ، ولم يزل إلى أيام إدريس ، ثم نقص منه قليلا ، ثم نقص أيام فرعون ، ثم نقص أيام إلياس ، فصار كبيض الدجاج ، ثم نقص أيام عيسى ، ثم نقص أيام يحيى ، فصارت في أيام بختنصر كالبندق ، وكذلك كانت في أيام العزيز ٧ ، فلما مات قالت اليهود : عزير ابن الله ، صار قدر الحمص ، ثم صار إلى ما يرى ويوشك أن يصير إلى قدر الجاروس. قاله كعب الأحبار [٦].
[١] كذا ورد عند الماوردي في أعلام النبوة ص ٤٤ ، وابن الضياء في تاريخ مكة ص ٥٠.
قلت : قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٨ / ١٩٨ «روى الطبراني في الأوسط عن أبي ذر : قلت يا رسول الله أين كان ـ آدم ـ؟ قال : كان نبيا رسولا كلمه الله قبلا». ففي هذا الحديث تصريح بأن آدم ٧ كان رسولا نبيا.
[٢] انظر : ابن سعد : الطبقات ١ / ٣٨ ، ابن الجوزي : المدهش ص ٥٨ ، ابن كثير : البداية ١ / ٨٩ ، ابن الضياء : تاريخ مكة ص ٥٠.
[٣] انظر : الطبري : تاريخ الرسل ١ / ١٥٣ ، ابن الجوزي : المنتظم ١ / ٢١٨.
[٤] انظر : ابن حجر : فتح الباري ٦ / ٣٦٤.
[٥] قول ابن عباس ذكره ابن الضياء في تاريخ مكة ص ٥٠.
[٦] قول كعب ذكره ابن الضياء في تاريخ مكة ص ٥١.