بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ١١٠ - ما جاء في أسماء المدينة الشريفة
وأمر ٦ بالإنذار يوم الإثنين من شهر رمضان ، قيل : كان الثامن عشر من رمضان ، وقيل : الرابع والعشرين ، وهو ابن أربعين سنة [١] ، وقيل :ابن ثلاث وأربعين لعشرين سنة مضت من ملك كسرى ، وقيل : لست عشر مضت من ملكه [٢].
ثم نزل عليه جبريل ثاني النبوة ، فأراه الطهور ، فتوضأ ، وصلى جبريل ، وصلى النبي ٦ بصلاته ، وخديجة أول من توضأت بعده ٦ [٣].
ولم يشرع من العبادات بمكة إلا الطهارة والصلاة ، وأول ما فرض من العبادات بالمدينة صيام رمضان في شعبان من السنة الثانية من الهجرة [٤].
ولما أتم الله أمر نبوته ٦ ، كان لا يأتي على حجر ولا شجر إلا سلم عليه : السلام عليك يا رسول الله ، وهذا نظير قوله تعالى لداود ٧ :(يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ)[٥].
وعن جابر بن سمرة قال : قال رسول الله ٦ : «إن بمكة الآن لحجرا كان يسلم عليّ ليالي بعثت إني لأعرفه الآن» [٦].
قيل : هو الحجر الأسود ركن البيت العتيق ، وقيل : الحجر المستطيل
[١] انظر : ابن سعد : الطبقات ١ / ٣٤٨ ، الطبري : تاريخ الرسل ٢ / ٢٩٣ ، الماوردي : أعلام النبوة ص ٢٢٩ ، ابن الجوزي : المنتظم ٢ / ٣٤٨.
[٢] كذا ورد عند الماوردي في أعلام النبوة ص ٢٢٩.
[٣] كذا ورد عند الماوردي في أعلام النبوة ص ٢٢٩.
[٤] كذا عند الماوردي في أعلام النبوة ص ٢٣٢.
[٥] سورة سبأ آية (١٠).
[٦] حديث جابر بن سمرة : أخرجه الترمذي في سننه ٥ / ٥٥٣ كتاب المناقب باب إثبات نبوة النبي ، ومسلم في صحيحه كتاب الفضائل باب فضل نسب النبي برقم (٢) ٢ / ١٧٨ ، وأحمد في المسند ٥ / ١٠٥ ، وذكره عياض في الشفا ١ / ١٠٢ ، ومحب الدين الطبري في خلاصة سير ص ٢٥.