بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٥٣ - فكرة تاريخية عن عصر المؤلف
إلى من انطلق عليه اسم المحمد ، وهو بالسريانية : موشيحا ، أي محمد ومحمود ، ولهذا إذا أراد السرياني أن يحمد الله تعالى قال : شريحا لإلهنا [١].
وأحمد بمعنى أكبر من حمد وأجل من حمد ، وقد أشار إلى نحو هذا حسان بن ثابت في البيت الثالث من قوله [٢] :
| أغرّ عليه للنبوة خاتم | من الله مشهود يلوح ويشهد | |
| وضم الإله اسم النبي مع اسمه | إذا قال في الخمس المؤذن أشهد | |
| وشق له من اسمه ليجله | فذو العرش محمود وهذا محمد |
وهذا معنى قوله : (وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ)[٣] حكاه البغوي والواحدي عن مجاهد.
[ومن أسمائه تعالى : الرءوف الرحيم ، وهما بمعنى متقارب ، وسماه في كتابه بذلك فقال (بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ)[٤]][٥].
[١] كذا ورد عند الماوردي في أعلام النبوة ص ١٣٢ ، وابن الجوزي في الوفا ١ / ٦٢.
[٢] الاسم ومعناه وما أشار إليه حسان من الشعر ورد عند عياض في الشفا ١ / ١٥٠ ، والقرطبي في الجامع ٢٠ / ١٠٦ ، والسيوطي في الخصائص ١ / ١٩٤ ، وانظر ديوان حسان ١ / ٣٠٦.
[٣] سورة ألم نشرح آية (٤).
[٤] سورة التوبة آية (١٢٨) وراجع معنى الاسم عند عياض في الشفا ١ / ٧٢ ، ١٥٠ ، والقرطبي في الجامع ٨ / ٣٠٢.
[٥] سقط من الأصل والاضافة من (ط).