بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٢٠٢ - في إثبات حرمة المدينة وتحقيق الحرمة
تولى الخلافة سنة ثلاث عشرة من الهجرة ، لثمان بقين من جمادى الآخرة [١] ، وقيل : بويع له في رجب ، وقيل : في ذي الحجة من السنة المذكورة ، فكانت مدة خلافته عشر سنين وستة أشهر وأربعة أيام [٢].
وهو أول من سمّي أمير المؤمنين لا خلاف في ذلك [٣] ، وأما ما توهمه بعض الجهلة في مسيلمة فخطأ ، وقيل : أول من تسمى بذلك عبد الله بن جحش ـ حكاه ابن الجوزي [٤].
وصلى عليه صهيب بن سنان الرومي وجاه المنبر [٥].
وصهيب : هو الذي قال فيه ٦ : «صهيب سابق الروم ، وسلمان سابق فارس ، وبلال سابق الحبشة» [٦].
مات صهيب بالمدينة في شوال سنة ثمان وثلاثين أو تسع وثلاثين [٧].
جملة ما روى عمر رضياللهعنه سبعمائة وسبعة وثلاثون حديثا ، أخرج
[١] انظر : ابن سعد : الطبقات ٣ / ٢٧٤ ، ابن شبة : تاريخ المدينة ٢ / ٦٧٣ ، الطبري : تاريخ الرسل ٣ / ٤٢٠ ، ابن عبد البر : الاستيعاب ٣ / ١١٥٢ ، ابن الجوزي : المنتظم ٤ / ٣٣٧.
[٢] انظر : الطبري : تاريخ الرسل ٤ / ١٩٤ ، ابن عبد البر : الاستيعاب ٣ / ١١٥٢ ، ابن الجوزي :المنتظم ٤ / ٣٣٧ ، محب الدين الطبري : الرياض النضرة ٢ / ١٠٢.
[٣] الخبر وسبب تسمية عمر بأمير المؤمنين ورد عند ابن سعد في الطبقات ٣ / ٢٨١ ، ابن شبة في تاريخ المدينة ٢ / ٦٧٧ ، الطبري في تاريخه ٤ / ٢٠٨ ، ابن عبد البر في الاستيعاب ٣ / ١١٤٥ ، ١١٥٠ ـ ١١٥١ ، ابن الجوزي في المنتظم ٤ / ١٣٥ ، محب الدين الطبري في الرياض النضرة ١ / ٢٧٩.
[٤] قول ابن الجوزي ورد في كتابه المدهش ص ٤٦.
[٥] انظر : ابن سعد : الطبقات ٣ / ٣٦٨ ، مالك : الموطأ ١ / ٢٣٠ ، ابن عبد البر : الاستيعاب ٣ / ١١٥٧ ، أبو نعيم : معرفة الصحابة ١ / ٢٠٣ ، محب الدين الطبري : الرياض النضرة ٢ / ١٠٢.
[٦] الحديث أخرجه أحمد بن حنبل في فضائل الصحابة ٢ / ٩٠٩ عن الحسن ، وابن عبد البر في الاستيعاب ٢ / ٧٢٩ عن أنس ، وابن الجوزي في صفة الصفوة ١ / ٤٣٧ عن أنس.
[٧] انظر : ابن سعد : الطبقات ٣ / ٢٢٦ ، ابن عبد البر : الاستيعاب ٢ / ٧٣٣ ، ابن حجر : الاصابة ٣ / ٤٥٢.