بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٢٧٢ - ما جاء في وادي العقيق وفضله
قوله تعالى : (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ وَالْجَانَّ خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نارِ السَّمُومِ)[١] ، الصلصال : الطين النابت ، وقيل :الذي لم تمسه النار [٢] ، و (نارِ السَّمُومِ)[٣] : أي من نار الشمس / وقيل :من نار الصواعق [٤].
وقال وهب : نار السموم : نار لا حرّ لها ولا دخان ، فخلق منها الجان [٥] ، وسماه : مارجا ، ثم خلق منها زوجة سماها : مرجة ، فولدوا ولدا سماه : الجن ، فمنه تفرعت قبائل الجن ، وكانوا يلدون توأمين ، ذكرا وأنثى ، وتزوج إبليس امرأة من الجان يقال لها : الهنا بنت روحان بن سلسابيل بن الجان ، وأسكن الله الجن في سماء الدنيا ، والجان في الهواء ، ثم أهبطهم إلى الأرض ـ أعني سكان الهواء ـ فعصوا قبل آدم ، وبعث لهم ثمانمائة نبي في ثمانمائة سنة فقتلوهم ، فبعث [الله][٦] إليهم الجن سكان السماء والمؤمّر عليهم إبليس ، فقتلوا جانّ الأرض ، ثم صعد إبليس إلى أن أهبط [مع][٧] آدم ٧.
ويقال للروحانيين : جن ، فكل ملائكة جن وليس كل جن ملائكة ، وهو قول أبي صالح.
والطاغوت الأصنام ، والطاغوت [من][٨] الجن ، والجنة هم الجن ، والجنة الملائكة أيضا ، والجنة الترس ، والجنّة البستان [٩].
[١] سورة الحجر آية (٢٦ ـ ٢٧).
[٢] انظر : القرطبي : الجامع ١٠ / ٢١ ، الماوردي : أعلام النبوة ص ١٤١.
[٣] سورة الحجر آية (٢٧).
[٤] انظر : القرطبي : الجامع ١٠ / ٢١ ، الماوردي : أعلام النبوة ص ١٤٢.
[٥] انظر : القرطبي : الجامع ١٠ / ٢١.
[٦] و (٧) و (٨) سقط من الأصل والاضافة من (ط).
[٩] انظر : ابن منظور : اللسان مادة «طغى» و «جنن».