بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٣٣٩ - في ذكر شهداء أحد وفضلهم وفضل الشهداء مطلقا
عليّ المنكر ، فبحثوا عن ذلك فلم يجدوا نص المسألة إلا في تفسير الطّبسي [١] ; تعالى وحصلت الموافقة من المنصفين.
والمنجمون عن آخرهم ينكرون طلوع الشمس من مغربها ، ويقولون غير كائن.
ذكر القرطبي في تفسير قوله تعالى : (ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ)[٢] فقوله : (ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) ردا على المنجمين ، إذ قالوا أن الأفلاك تحدث في الأرض وبعضها في بعض الأرض ردا على أصحاب الهندسة ، حيث قالوا أن الأرض أكرية والأفلاك تجري تحتها والناس ملصقون عليها وتحتها ، (وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ)[٣] ردا على الطبائعيين حيث زعموا أن الطبائع هي الفاعلة في النفوس» [٤].
وعن الشيخ ناصر الدين محمد بن محمد بن علي الكناني ، شيخ الكنانية ورئيسهم بالحرم النبوي ، أنه رأى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ، في المنام ، وهو يقول : أنا أول من تنشق عنه الأرض في سنة ستين وثمانمائة أكون مصليا للمصلين ومستغفرا للمستغفرين.
وقد قدمنا أن الإسكندر كتب على باب السد : [يفتح][٥] في سنة أربع وستين وثمانمائة.
[١] محمد بن أحمد أبو الفضل الطبسي ، شيخ ثقة له تصانيف مفيدة ، درس بالنظامية ، مات في رمضان سنة ٤٨٢ ه.
انظر : الذهبي : سير أعلام ١٨ / ٥٨٨ ، العبر ٣ / ٣٠١ ، ابن العماد : شذرات الذهب ٣ / ٣٦٧.
[٢] سورة الكهف آية (٥١).
[٣] سورة الكهف آية (٥١).
[٤] ورد قول القرطبي في كتابه الجامع ١١ / ١ ـ ٢.
[٥] سقط من الأصل والاضافة من (ط).