بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٢٣٥ - ما جاء في منع الطاعون والدجال من دخول المدينة
رؤسائهم ، وسبيهم وأزواجهم فما / سكن دم يحيى [١].
عن كعب قال : يبعث الله عيسى ٧ ، على الأعور الدجال فيقتله ، ثم يعيش بعد ذلك أربعا وعشرين سنة.
فائدة :
وقع الخلاف بين العلماء في نبوة مريم على قولين ، لقوله تعالى : (فَأَرْسَلْنا إِلَيْها رُوحَنا)[٢].
والجمهور على أن مريم ولقمان ليسا بنبيين ، وقد نقل إمام الحرمين من إجماع العلماء على أن مريم ليست نبية ، وقد شذ من قال : نبيان ولا إلتفات إليه ولا تعريج عليه [٣].
وذكر القرطبي [٤] «أن في التوراة والإنجيل عيسى ابن مريم عبد الله ورسوله ، وأنه يمر بالروحاء حاجا أو معتمرا أو يجمع الله له ذلك ، فيجعل الله تعالى حواريه أصحاب الكهف والرقيم فيمرون حجاجا ، فإنهم لم يحجوا ولم يموتوا ، وكذلك فتى موسى ٧ يوشع بن نون ، وهو ابن أخت موسى ، وقيل : أنهم ماتوا ، وقيل : أنهم يموتون قبيل الساعة ، وقيل : أنه ٧ يحج في سبعين ألفا منهم أصحاب الكهف».
وحواري عيسى ٧ : شمعون الصفا ، وشمعون القتال ، ويعقوب بن زيدي ، ويعقوب بن خلفي ، وتولوس مارقوش ، وأندراوس ، وبرثلا ،
[١] كذا ورد عند الطبري في تاريخه ١ / ٥٩٠ ـ ٥٩١ ، ابن الجوزي في المنتظم ٢ / ١٣.
[٢] سورة مريم آية (١٧).
[٣] انظر : ابن كثير : البداية ١ / ٥٥ ، ١٤٣ ، وأضاف : «وقول الجمهور من أهل السنة والجماعة من أن النبوة مختصة بالرجال وليس في النساء نبية ، فيكون أعلى مقامات مريم كما قال تعالى : (وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ) سورة المائدة آية ٧٥».
[٤] قول القرطبي ورد في كتابه الجامع ٤ / ١٠١.