بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٣٥٣ - ـ شهداء أحد من المهاجرين
وروى فائد مولى عبادل قال : حدثني منقذ الحفار أنه حفر لإنسان ، فوجد قبرا على سبعة أذرع من خوخة بيته مشرفا عليه مكتوب : هذا قبر فاطمة بنت رسول الله ٦ [١].
قال الحافظ محب الدين [٢] : «فعلى هذا هي مع الحسن / في القبة ، فينبغي أن يسلم عليها هنالك» [٣].
وكانت فاطمة رضياللهعنها أصغر بنات رسول الله ٦ ، وقيل : أصغرهن أم كلثوم [٤].
[ذكر أولاده ٦ :][٥]
أولاده ٦ كلهم من خديجة ، إلا إبراهيم [٦].
قيل : ولدت خديجة رضياللهعنها للنبي ٦ : عبد مناف في الجاهلية قبل البعث [٧] ، وفي الإسلام : القاسم وبه كان يكنى ٦ ، وعبد الله وكان يسمى
[١] كذا ورد عند ابن النجار في الدرة ٢ / ٤٠٣ عن فائد مولى عبادل.
[٢] قول محب الدين ابن النجار ورد في كتابه الدرة ٢ / ٤٠٣.
[٣] وهو الصواب بأن فاطمة رضياللهعنها دفنت بالبقيع ، ويؤيد هذا ما رواه ابن شبة في تاريخ المدينة ١ / ١٠٦ حيث رد على من قال أنها دفنت في منزلها الذي أدخله عمر بن عبد العزيز بقوله :«وأظن أن هذا الحديث غلطا ، لأن الثبت جاء في غيره» ثم روى ابن شبة عن فائد مولى عبادل بأن فاطمة رضياللهعنها دفنت بالبقيع وأن الحسن بن علي قال : ادفنوني في المقبرة إلى جنب أمي فدفن في المقبرة إلى جنب فاطمة مواجهة الخوخة التي في دار نبيه بن وهب. ثم روى ابن شبة في تاريخ المدينة ١ / ١٠٥ محددا قبر فاطمة بعدة روايات يؤيد بعضها بعضا ، منها : ما روي عن محمد بن علي بن عمر قال : «قبر فاطمة زاوية دار عقيل اليمانية الشارعة في البقيع».
[٤] انظر : ابن الجوزي : تلقيح فهوم ص ٣١.
[٥] العنوان الفرعي من المحقق للتوضيح والتبويب.
[٦] كذا ورد عند محب الدين الطبري في خلاصة سير ص ١٢٥.
[٧] هذه رواية الهيثم بن عدي كما ذكر ابن الجوزي في تلقيح فهوم ص ٣٠ ورد عليها بقوله : «الهيثم بن عدي كذاب ، لا يلتفت إلى قوله فقد قال شيخنا ابن ناصر : لم يسم رسول الله ٦ عبد مناف ولا عبد العزى قط».