بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٣٨٩ - ـ إشارة إلى أن أجساد الشهداء لا تبلى
| ماذا أرادوا أضل الله سعيهم | بسفك ذاك الدم الزاكي الذي سفحوا [١] |
قتله رومان بن سرحان ، وقيل : محمد بن أبي بكر رضياللهعنه ، وقيل : سودان بن حمران ، وقيل : رومان اليماني ، وقيل : رومان بني أسد ، وقيل : جبلة بن الأيهم ، واشترك في قتله جماعة من الكوفيين والمصريين [٢].
روت عمرة بنت أرطاة قالت : «خرجت مع عائشة سنة قتل عثمان إلى مكة ، فمررنا بالمدينة ، ورأينا المصحف الذي قتل وهو في حجره ، وكانت أول قطرة منه على هذه الآية : (فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)[٣] ، قالت عمرة : ما مات رجل منهم سويا» [٤].
قال أبو العباس [بن محمد الضبي [٥] :][٦] سألني الرشيد : كم اسم في (فَسَيَكْفِيكَهُمُ)[٧] فقلت ثلاثة أسماء : أولها اسم الله ، والثاني اسم النبي ٦ ، والثالث اسم الكفرة ، فالياء والكاف المتصلان بالسين لله عزوجل ،
[١] الشعر وقائله كذا ورد عند ابن عبد البر في الاستيعاب ٣ / ١٠٥١.
[٢] اختلف فيمن باشر قتله بنفسه ، وراجع دور أهل مصر وأهل الكوفة في الفتنة ومقتل عثمان عند الطبري في تاريخه ٤ / ٣٤٠ ـ ٣٦٥ ، ٣٧٨ ، ٣٩١ ـ ٣٩٤ ، ابن عبد البر في الاستيعاب ٣ / ١٠٤٥ ، ابن الجوزي في المنتظم ٥ / ٥٠ ـ ٥١ ، ٥٥ وفي تلقيح فهوم ص ١١٠ ، محب الدين الطبري : الرياض النضرة ٢ / ١٧٢.
[٣] سورة البقرة آية (١٣٧).
[٤] الأثر ذكره ابن الجوزي في تلقيح فهوم ص ٥٧٢ وفي المدهش ص ٥٤ عن عمرة بنت أرطاة.
[٥] المفضل بن محمد الضبي الكوفي ، كان راوية للأخبار وأيام العرب ، ثقة قدم بغداد في أيام الرشيد.
انظر : الخطيب : تاريخ بغداد ١٣ / ١٢١.
[٦] سقط من الأصل والاضافة من (ط).
[٧] سورة البقرة آية (١٣٧).