بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ١٠١ - في ذكر حد قطر المدينة
قالوا : وهذا لا يصح ، لأن حمزة ـ رضياللهعنه ـ أسن من رسول الله ٦ بأربع سنين ـ أو سنتين ـ فتكون أرضعتهما في زمانين ، وأرضعت معه أبا سلمة عبد الله بن عبد الأسد المخزومي بلبن إبنها مسروح [١].
وقيل : أرضعته ثويبة أياما قبل أن تقدم حليمة [وكانت أرضعت قبله حمزة ، وأرضعت بعده أبا سلمة ـ المذكور ـ ثم أرضعته][٢] حليمة ، وردته بعد سنتين وشهرين ، وقيل : أرضعته حليمة خمس سنين ويومين ، ثم بقي عند والدته سنة ، ثم حملته إلى المدينة ، وقيل : أرضعت معه أبا سفيان بن الحارث [٣].
وحليمة هي : بنت عبد الله بن الحارث السعدية من بني سعد بن بكر بن هوازن بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان [٤].
وحضنت / رسول الله ٦ ، أم أيمن الحبشية حتى كبر ، فأعتقها [٥] ٦ ،
[١] ويؤيد ذلك قول الطبري في تاريخه ٢ / ١٥٨ «وكانت قد أرضعته قبله حمزة بن عبد المطلب ، وأرضعت بعده أبا سلمة بن عبد الأسد المخزومي» ، ويؤيده أيضا قول ابن عبد البر في الاستيعاب ١ / ٣٦٩ «وكان حمزة أسن من رسول الله ٦ بأربع سنين ، وهذا لا يصح عندي ، لأن الحديث الثابت أن حمزة وعبد الله بن عبد الأسد أرضعتهما ثويبة مع رسول الله ، إلا أن تكون أرضعتهما في زمانين».
[٢] سقط من الأصل والاضافة من (ط).
[٣] كذا ورد عند ابن الجوزي في تلقيح فهوم أهل الأثر ص ١٣.
[٤] أورد الطبري وابن عبد البر عمود نسبها كاملا ، قدمت على النبي ٦ وقد تزوج خديجة فأعطاها الكثير ، وقدمت إليه عقب حنين فقام إليها وبسط رداءه فجلست عليه ، روت عن النبي ٦ ، وروى عنها عبد الله بن جعفر.
انظر : ابن سعد : الطبقات ١ / ٥٣ ، البلاذري : أنساب الأشراف ١ / ٩٣ ، الطبري : تاريخ الرسل ٢ / ١٥٧ ، ابن عبد البر : الاستيعاب ٤ / ١٨١٢ ـ ١٨١٣ ، البيهقي : الدلائل ١ / ١٣٢.
[٥] أعتقها الرسول ٦ ، حين تزوج من خديجة ، فتزوجت من عبيد بن زيد فولدت له أيمن.
انظر : ابن الجوزي : صفة الصفوة ٢ / ٥٤ ، السيوطي : رفع شأن الحبشان ص ٣١٤.