بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٣٥ - فكرة تاريخية عن عصر المؤلف
وأكثر به بعد القلة ، وأغنى به بعد العيلة ، وأجمع به بعد الفرقة ، وأولف به بين قلوب مختلفة وأهواء مشتتة وأمم متفرقة ، وأجعل أمته خير أمة أخرجت للناس. واسمه في الإنجيل أحمد وفي التوراة حامد» [١].
قال أهل التاريخ : وأول من تسمى بعد النبي ٦ ، أحمد : أحمد أبي الخليل [٢] ، وأول من تسمى بعده محمدا : محمد بن حاطب الجمحي تسمى بذلك في حياته ٦ ، وتوفى بمكة سنة أربع وسبعين [٣].
قوله عليه الصلاة والسلام : «وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر» :يعني محو الكفر مما / زوى له من الأرض ووعد أنه يبلغه ملك أمته ، وقيل :يمحو عاما بمعنى الظهور والغلبة واسمه ٦ في التوراة الماحي [٤].
قوله : «وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي وعلى عقبي» : أي على زماني ليس بعدي نبي [٥].
وسمي عاقبا : لأنه عقب غيره من الأنبياء ومعناه : آخر الأنبياء [٦].
وقوله ٧ : «لي خمسة أسماء» : قيل إنها موجودة في الكتب المتقدمة [٧].
[١] كذا ورد عند الماوردي في أعلام النبوة ص ١٢٨ ـ ١٢٩ بشارة موسى ٧ في التوراة بالنبي محمد ٦.
[٢] انظر : القفطي : انباه الرواة ١ / ٣٤٤ ، ابن الجوزي : المنتظم ٦ / ٣٩.
[٣] انظر : ابن عبد البر : الاستيعاب ٣ / ٣٦٨ ، ابن الجوزي : المنتظم ٦ / ١٤٦.
[٤] انظر : الطبري : تاريخ الرسل ٣ / ١٧٨ ، عياض : الشفا ١ / ١٤٦.
[٥] انظر : عياض : الشفا ١ / ١٤٦.
[٦] انظر : الطبري : تاريخ الرسل ٣ / ١٧٨ ، عياض : الشفا ١ / ١٤٦.
[٧] كذا ورد عند عياض في الشفا ١ / ١٤٦.