بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ١٦ - مصادر الكتاب
قوله تعالى : (أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا)[١] .. الايات ثم يصلي الجمعة على رأس سبعة أيام والسموات سبعا والأرضين سبعا ، ولا أرى ليلة القدر إلا السابعة والعشرون. الثاني : أنه قال : (سَلامٌ هِيَ)[٢] الكلمة السابعة والعشرون ، قال علي رضياللهعنه : أنها كذلك [٣].
وقيل : ليلة القدر تسعة أحرف ، وقد كررت في السورة ثلاث مرات ، فهي في تكرارها سبع وعشرون حرفا ، ففي هذا تنبيه على أنها ليلة سبع وعشرين.
وقيل : هي تنتقل في العشر الأواخر ، وهو قول مالك ، والشافعي ، والأوزاعي ، وأبو ثور ، وأبو قلابة ، وأحمد [٤].
وقيل : ليلة تسع وعشرين ، قاله علي ، وعائشة ، ومعاوية ، وأبي ، وابن عمر رضياللهعنهم [٥].
وقيل : إنها في الأشفاع [٦]. قال الحسن : «ارتقبت الشمس ليلة أربع
[١] سورة عبس آية (٢٥).
[٢] سورة القدر آية (٥).
[٣] انظر : القرطبي : الجامع ٢٠ / ١٣٦ ، ابن حجر : فتح الباري ٤ / ٢٦٥.
[٤] فقد روى الترمذي في سننه ٣ / ١٥٨ ـ ١٥٩ عن عائشة عن النبي ٦ قال : تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان. قال أبو عيسى : «حديث عائشة حديث حسن صحيح» ، وقال القرطبي في الجامع ٢٠ / ١٣٥ «والصحيح المشهور أنها في العشر الأواخر من رمضان». وانظر : ابن حجر : فتح الباري ٤ / ٢٦٥.
[٥] انظر : الترمذي : السنن ٣ / ١٥٩ ، وابن حجر : فتح الباري ٤ / ٢٦٥.
[٦] الأشفاع : جمع شفع وهو العدد الذي يقبل القسمة على اثنين.
انظر : ابن منظور : اللسان مادة «شفع».