بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٣٨٤ - ـ إشارة إلى أن أجساد الشهداء لا تبلى
الله ٦ ، واضطجع فيه ، وألبسها قميصه ، وأدخلها رسول الله ٦ اللحد هو ، والعباس وأبو بكر الصديق رضياللهعنهم [١].
وقال ٦ : «ما عفي أحد من ضغطة القبر ، إلا فاطمة بنت أسد ، قيل يا رسول الله : ولا القاسم ابنك؟ قال : ولا إبراهيم» [٢].
وهي اليوم عليها قبة صغيرة في آخر البقيع شمال قبة عثمان رضياللهعنه ، في موضع يعرف بالحمام [٣].
وروى عيسى بن عبد الله بن محمد ، عن أبيه ، عن جده قال : «دفن رسول الله ٦ فاطمة بنت أسد بالروحاء [٤] مقابل حمام أبي قطيفة» [٥]. قال الحافظ محب الدين [٦] : «واليوم مقابلها نخل يعرف بالحمام».
ثم قبر أمير المؤمنين ذي النورين :
[١] انظر : ابن شبة : تاريخ المدينة ١ / ١٢٣ ـ ١٢٤ ، ابن عبد البر : الاستيعاب ٤ / ١٨٩١ ، محب الدين الطبري : الرياض النضرة ٢ / ٢٠٢.
[٢] أخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة ١ / ١٢٤ عن محمد بن علي بن أبي طالب.
[٣] كذا ورد عند ابن النجار في الدرة ٢ / ٤٠٤ ، المطري في التعريف ص ٤٦.
[٤] الروحاء : المقبرة التي وسط البقيع يحيط بها طرق مطرقة وسط البقيع.
انظر : ابن شبة : تاريخ المدينة ١ / ١٠١.
[٥] أخرجه ابن النجار في الدرة ٢ / ٤٠٤ عن عيسى بن عبد الله بن محمد عن أبيه عن جده.
[٦] قول ابن النجار ورد عنده في الدرة ٢ / ٤٠٤.