بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٣٨٦ - ـ إشارة إلى أن أجساد الشهداء لا تبلى
وجميع من في الصحابيات اسمها أروى خمس : أروى بنت ربيعة ، أروى بنت عبد المطلب ، أروى بنت كريز ، أروى بنت مالك ، ثلاث منهن بايعن : بنت عبد المطلب ، وبنت كريز ، وبنت مالك ، وواحدة من الخمس روت عن رسول الله ٦ ، وهي التي لم تنسب [١].
وصلت أم عثمان القبلتين ، وقتلت يوم اليرموك بعد أن قتلت سبعة من الروم بعامود فسطاط [٢].
وكان لها مولى يقال له : طويس ، واسمه عيسى بن عبد الله [٣] ، يضرب به المثل في الشؤم [٤] : لأنه ولد في اليوم الذي مات فيه رسول الله ٦ ، وفطم في اليوم الذي مات فيه أبو بكر ، وختن يوم قتل عمر رضياللهعنه ، وتزوج يوم قتل عثمان ، وولد له مولود يوم قتل علي رضياللهعنه [٥] وتوفى سنة اثنتين وتسعين من الهجرة [٦].
ويروى أن النبي ٦ قال : «إن لله سيفا مغمودا في غمده مادام
[١] راجع جريدة أسماء من اسمه أروى من الصحابيات عند ابن حجر في الاصابة ٧ / ٤٧٨ ـ ٤٨٣ وقال : «أروى لم تنسب : وهي أروى بنت أنيس ، ذكرها ابن منده في الوضوء ولم يذكر اسم أبيها».
[٢] هاجرت أم عثمان ، وبايعت رسول الله ٦ ، ولم تزل بالمدينة حتى ماتت ولها تسعون سنة ، فحمل عثمان سريرها وصلى عليها ودفنها بالبقيع.
انظر : ابن حجر : الاصابة ٧ / ٤٨٢.
[٣] طويس مولى أروى بنت كريز أم عثمان ، كان اسمه طاووسا ، فلما تخنث سمي طويس ، وكان مجودا في المغنى ، ضرب به المثل في صناعة الغناء والشؤم.
انظر : الذهبي : سير أعلام ٤ / ٣٦٤ ، ابن العماد : شذرات الذهب ١ / ١٠٠.
[٤] انظر : النيسابوري : مجمع الأمثال ١ / ٢٥٨.
[٥] عن نوادره كذا ورد عند النيسابوري في مجمع الأمثال ١ / ٢٥٨ ، الذهبي في سير أعلام ٤ / ٣٦٤ ، ابن العماد في شذرات الذهب ١ / ١٠٠.
[٦] انظر : الذهبي : سير أعلام ٤ / ٣٦٤ ، ابن العماد : شذرات الذهبي ١ / ١٠٠.