بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ١٣٦ - في ذكر نزول أحياء من العرب على يهود
«أنها أول أهله لحوقا به» [١] ، فكان كذلك.
وقبض ٦ عن مائة ألف وأربعة وعشرين ألفا من الصحابة ، رضوان الله تعالى عليهم أجمعين ، قاله أبو موسى ، وقال أيضا : شهد مع رسول الله ٦ حجة الوداع أربعون ألفا من الصحابة ، ممن روي عنه ، وسمع منه ، وشهد معه تبوك سبعون ألفا [٢].
قال القرطبي : المعروف من طريقة أهل الحديث أن كل مسلم رأى رسول الله ٦ ، فهو من الصحابة ، وكذلك قال البخاري [٣].
وعن سعيد بن المسيب : أنه كان لا يعد الصحابي إلا من أقام مع رسول الله ٦ سنة أو سنتين ، وغزا معه غزوة أو غزوتين [٤].
والتابعي : من صحب الصحابي [٥] ، وقد قيل : اسم التابعين ينطلق على من أسلم بعد الحديبية [٦] ، كخالد بن الوليد وعمرو بن العاص ـ وهو أحد رسل النبي ٦ ـ ورسله ٦ إحدى عشر ، كما سيأتي في آخر الفصل ـ ومن دانى خالد بن الوليد وعمرو بن العاص من مسلمة الفتح ، لما ثبت أن
[١] جزء من حديث أخرجه البخاري في صحيحه كتاب فضائل الصحابة باب مناقب قرابة رسول الله ٦ عن عائشة برقم (٣٧١٥ ، ٣٧١٦) ٤ / ٢٥٢ ، ومسلم في صحيحه كتاب فضائل الصحابة باب فضل فاطمة بنت النبي عن عائشة برقم (٩٧ ، ٩٩) ٤ / ١٩٠٤ ، وأحمد في المسند ٦ / ٢٨٢ عن عائشة ، والترمذي في سننه برقم (٣٨٧٢) ٥ / ٦٥٧ عن عائشة.
[٢] قول أبي موسى الأشعري كذا ورد عند ابن الضياء في تاريخ مكة ص ٢٣٣ ، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ٢٠٣).
[٣] انظر : ابن الجوزي : تلقيح فهوم ص ١٠١.
[٤] كذا ورد عند ابن الجوزي في تلقيح فهوم ص ١٠١ وقال : «وعموم العلماء على خلاف قول ابن المسيب ، ويعدون الصحابي من كان صاحبا في مجالسة أو مماشاة ولو ساعة».
[٥] انظر : الحاكم : معرفة علوم الحديث ص ٤٢.
[٦] ذكرهم الحاكم في معرفة علوم الحديث ص ٢٤ تحت اسم الطبقة العاشرة.