بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٢٦٣ - ما جاء في وادي العقيق وفضله
وقال أبو العالية «صلاة الله تعالى ثناؤه عليه عند الملائكة ، وصلاة الملائكة الدعاء» [١].
وقال القاضي عياض : «وقد فرق النبي ٦ في حديث تعليم الصلاة عليه بين لفظ الصلاة ولفظ البركة فدل أنهما بمعنيين» [٢].
وقال الحليميّ : الصلاة في اللغة التعظيم ، وقال ابن جبير : صلاة الله على نبيه المغفرة ، وصلاة الملائكة الإستغفار. حكاه الماوردي [٣].
وقال الترمذي : «صلاة الرب الرحمة ، وصلاة الملائكة الاستغفار» [٤].
وقال ابن العربي : هي من الله رحمة ، ومن المخلوق / الجن والإنس والملائكة : الركوع والسجود والدعاء والتسبيح ، ومن الطير والهوام : التسبيح ومنه قوله تعالى : (كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ)[٥] فالصلاة لها معان بالتدريج أصلها الدعاء ، ثم صارت للرحمة ، لأن الداعي مترحم ، ثم صارت للمغفرة ، [لأن الترحم يوجب المغفرة][٦] وفسرها ابن عباس رضي الله تعالى عنهما بالمغفرة في قوله تعالى : (أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ)[٧].
قال ابن كيسان : وجمع الصلوات لأنه عنى بها رحمة بعد رحمة ، وإنما ذكر الرحمة ، ومعنى الصلاة الرحمة للإشباع.
[١] قول أبي العالية ذكره القاضي عياض في الشفا ٢ / ٤٧.
[٢] قول القاضي عياض ورد عنده في الشفا ٢ / ٤٧.
[٣] انظر : القرطبي : الجامع ١٤ / ٢٣٢.
[٤] انظر : الأشخر اليمني : بهجة المحافل ٢ / ٤١٨.
[٥] سورة النور آية (٤١).
[٦] سقط من الأصل والاضافة من (ط).
[٧] سورة البقرة آية (١٥٧) وراجع معنى تفسير الآيتين عند القرطبي في الجامع ٢ / ١٧٧ ، ١٢ / ٢٨٧.