بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٣٠٧ - الثانية ـ بئر أريس
عن أنس رضياللهعنه قال : قال رسول الله ٦ : «الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون» [١].
وعنه أيضا أن رسول الله ٦ قال : «أتيت على موسى ليلة أسري بي وهو قائم يصلي في قبره» [٢] فوصفه بالصلاة وذكر أنه قائم ، ومثل هذا لا توصف به الروح فقط وإنما توصف به مع الجسد.
وعنه ٦ «أن الله تعالى حرم على الأرض أجساد الأنبياء» [٣]. فنبي الله ٦ حي يرزق.
وعن أبي العالية : أن أجساد الأنبياء لا تبليها الأرض ولا تأكلها السباع [٤].
وقال القشيري [٥] : عقدنا أن النبي ٦ ، حي في قبره لقوله تعالى :
[١] حديث أنس : أخرجه أبو يعلى في المسند ٦ / ١٤٧ برقم (٣٤٢٥) وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٨ / ٢١٤ وعزاه لأبي يعلى والبزار وقال : «ورجال أبي يعلى ثقات» ، والمراغي في تحقيق النصرة ص ١١٦ ، السيوطي في الخصائص ٣ / ٤٠٦ ، النهرواني في تاريخ المدينة (ق ٢٣٢).
[٢] حديث أنس : أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الفضائل باب من فضائل موسى ٧ برقم (١٦٤) ٤ / ١٨٤٥ ، أحمد في المسند ٣ / ١٤٨ ، البيهقي في الدلائل ٢ / ٣٨٧.
[٣] الحديث أخرجه أبو داود في سننه عن أوس بن أوس كتاب الصلاة باب فضل يوم الجمعة برقم (١٠٤٧) ١ / ٢٧٥ ، أحمد في المسند ٤ / ٨ عن أوس ، ابن ماجة في سننه ١ / ٣٤٥ عن أوس ، النسائي في سننه ٣ / ٩١ عن أوس.
[٤] رواية أبي العالية ذكرها النهرواني في تاريخ المدينة (ق ٢٣٢).
[٥] قول القشيري وتفسير الآية الكريمة : ذكرهما القرطبي في الجامع ٤ / ٢٦٩ ـ ٢٧٠ ، ابن الضياء في تاريخ مكة ص ٢٥١ ، النهرواني في تاريخ المدينة (ق ٢٣٢).
والقشيري هو : عبد الرحيم بن عبد الكريم ، أبو نصر القشيري ، كان مناظرا ومفسرا وأديبا متكلما له تفسير القرآن ت سنة ٥١٤ ه.
انظر : ابن العماد : شذرات الذهب ٤ / ٤٥.