بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٣٩٢ - ـ إشارة إلى أن أجساد الشهداء لا تبلى
النار النار ، فقمت إذا برجل مقطوع اليدين من المنكبين ، مقطوع الرجلين من الحقوين ، أعمى منكب الوجه ، فقلت : ما لك؟ قال : كنت ممن دخل على عثمان يوم الدار ، فلما دنوت منه صاحت امرأته ، فلطمتها ، فقال عثمان : قطع الله ـ أو سلب الله يديك ـ ورجليك وأعمى بصرك وأدخلك جهنم ، قال : فأخذتني والله رعدة لا والله ما أحدثت شيئا غير هذا وخرجت إلى موضعي هذا ، فأتاني آت ، لا أدري إنسي أم جني ، ففعل بي ما ترى ، فو الله إن بقي إلّا النار ، قال أبو قلابة : فهممت أن أطأه برجلي فأقتله ، ثم قلت بعدا وسحقا.
وفي أيامه رضياللهعنه : فتحت إفريقية [١] ، وقتل كسرى [٢].
وكان عامله على مكة : عبد الله بن الحضرمي ، وعلى الطائف : القاسم بن ربيعة ، وعلى صنعاء : يعلى بن أمية ، وعلى البصرة : عبد الله بن عامر ، وعلى الكوفة : أبو موسى الأشعري ، وعلى المدائن : حذيفة بن اليمان ، وعلى مصر وإفريقية : عبد الله بن سعد ، وعلى الشام : معاوية [٣].
وكاتبه مروان بن الحكم ، وحاجبه حمران مولاه ، وصاحب شرطته عبد الله بن قنعد [٤]. وهو أول من اتخذ صاحب شرطة.
[١] في سنة سبع وعشرين استعمل عثمان على مصر عبد الله بن سعد بن أبي سرح ، وفي هذه السنة افتتح افريقية واجتمع أهلها على الإسلام.
انظر : الطبري : تاريخ الرسل ٤ / ٢٥٣ ـ ٢٥٤.
[٢] في سنة ثلاثين هرب كسرى يزدجرد من فارس إلى خراسان ، ونزل قم ، واختلف هو ومن معه ، فقتل ورمي في النهر سنة إحدى وثلاثين من الهجرة.
انظر : الطبري : تاريخ الرسل ٤ / ٢٨٦ ، ٢٩٣ ـ ٣٠٠ ، ابن الجوزي : المنتظم ٤ / ٣٢٢ ـ ٣٢٣.
[٣] كذا ورد عند الطبري في تاريخه ٤ / ٤٢١ ، ابن الجوزي في المنتظم ٥ / ٥٩.
[٤] انظر : محب الدين الطبري : الرياض النضرة ٢ / ١٥٣.