بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٢٦٠ - في تحديد حدود حرم المدينة
[من أهل المدينة][١] الوقوف بالقبر ، وإنما ذلك للغرباء» [٢].
قال الحافظ محب الدين [٣] : «وعلامة الوقوف تجاه الوجه الكريم مسمار فضة مضرب في رخامة حمراء إذا قابله الإنسان ناظرا إلى أسفل ما يبصر من الحائط ـ يعني عند حد القائم المبسوط ـ كان القنديل على رأسه فيقابل وجه النبي ٦ ، ثم ينتقل عن يمينه قدر ذراع فيسلم على أبي بكر رضياللهعنه ، ثم ينتقل قدر ذراع فيسلم على عمر رضياللهعنه ثم يعود ويجعل الحجرة على يساره ، ويدعو الله بما أحب».
وجميع التواريخ المتقدمة يذكرون العلامة بالمسمار ، ويصفونه بأنه صفر ، ولعله غير [٤].
وأما الدلالة بالقنديل : فقال الشيخ جمال الدين [٥] : «الآن هناك عدة قناديل جدد بعد احتراق المسجد ، ثم قال : وموقف الناس اليوم للسلام على رسول الله ٦ ، عرصة [٦] بيت أم المؤمنين حفصة رضياللهعنها بنت عمر ابن الخطاب رضياللهعنه».
وذكر لي بعض المتبصرين : أنه إذا أتى للسلام على النبي ٦ ، يرى في
[١] اضافة للضرورة من الشفا ٢ / ٧٢.
[٢] قول مالك ذكره القاضي عياض في الشفا ٢ / ٧٢.
[٣] قول ابن النجار ورد عنده في الدرة الثمينة ٢ / ٣٩٩ ، ونقله عنه : المطري في التعريف ص ٢٨ ، النهرواني في تاريخ المدينة (ق ٢٤٦).
[٤] قول المؤلف نقله عنه : ابن الضياء في تاريخ مكة ص ٢٥٨ ، النهرواني في تاريخ المدينة (ق ٢٤٦).
[٥] قول المطري ورد عنده في التعريف ص ٢٨ ، ونقله عنه : ابن الضياء في تاريخ مكة ص ٢٥٨ ، النهرواني في تاريخ المدينة (ق ٢٤٧).
[٦] العرصة : كل بقعة بين الدور واسعة ليس فيها بناء.
انظر : ابن منظور : اللسان مادة «عرص».